تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
مقدار البذر لمن كان منه ( 1 ) ، أو استثناء مقدار خراج السلطان ، أو ما يصرف في تعمير الأرض ، ثم القسمة . وهل
شرح
أحكام المزارعة ، وإن قيل بصحتها من حيث كونها عقدا . ثم إن ظاهر النصوص المتقدمة أن قوام المزارعة المعاملة على الأرض بالصحة المشاعة ، وهو في المقام حاصل ، غاية الأمر أنه اشترط فيه شرط ودليل صحة الشروط يقتضي صحته ، كما في المسألة السابقة ، ولا فرق بين أن يكون الشرط متعلقا بالحاصل كما هنا ، أو متعلقا بخارج الحاصل كما في المسألة السابقة ، فالتفصيل بينهما - كما عن الأكثر - بلا فاصل . ودعوى : كون الشرط المتعلق بالحاصل منافيا لوضع المزارعة ، فيكون منافيا لمقتضى العقد ، فيكون باطلا . ممنوعة . لما عرفت . ويمكن الاستدلال على الصحة برواية سهل بن اليسع المتقدمة ، إذ تقدم أن موردها ما نحن فيه دون ما تقدم . ( 1 ) الظاهر أنه لا إشكال في صحة اشتراط ذلك واستثنائه ، والنصوص تدل عليه ، ففي خبر إبراهيم الكرخي قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أشارك العلج ( المشرك . خ ل ) فيكون من عندي الأرض والبقر والبذر ويكون على العلج القيام والسقي ( السعي . خ ل ) والعمل في الزرع حتى يصير حنطة أو شعيرا ، وتكون القسمة فيأخذ السلطان حقه ( مثله . خ ل ) ويبقى ما بقي على أن للعلج منه الثلث ولي الباقي . قال : لا بأس بذلك . قلت : فلي عليه أن يرد علي مما أخرجت الأرض البذر ويقسم ما بقي ؟ قال : إنما شاركته على أن البذر من عندك وعليه السقي والقيام ( القيام والسعي . خ ل ) " ( * 1 ) . وظاهر التعليل في الأخير جواز اشتراط أخذ البذر قبل القسمة . وصحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 1 .