تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
بل الأقوى صحة استثناء مقدار معين من الحاصل لأحدهما ( 1 ) مع العلم ببقاء مقدار آخر ليكون مشاعا بينهما ، فلا يعتبر إشاعة جميع الحاصل بينهما على الأقوى . كما يجوز استثناء
شرح
( 1 ) قال في المختلف : " منع بعض أصحابنا أن يشترط أحدهما شيئا من الحاصل والباقي يكون بينهما . والوجه عندي الجواز . وقد نص الشيخ وجماعة - كابن البراج وابن إدريس وغيرهما - على جواز اشتراط إخراج البذر أولا " ، وفي التحرير : " لو شرط أحدهما قفيزا معلوما من الحاصل وما زاد بينهما ففي البطلان نظر " ، وظاهره أن الصحة أقرب ، وعن الكفاية : أنه غير بعيد . لكن في القواعد الحكم بالبطلان على إشكال ، وهو المحكي عن كثير من كتب الأصحاب ، وهو المشهور ، كما في المسالك . وفي الشرائع : " لو شرط أحدهما قدرا من الحاصل وما زاد على بينهما لم يصح ، لجواز أن لا تحصل الزيادة " ، ولا يخفى ضعف التعليل ، فإن الاحتمال المذكور لا يبطل المزارعة في صورة عدم الشرط ، فكيف صار يبطلها مع فرضه . مضافا إلى أنه قد يحصل العلم بالزيادة ، فلا وجه للمنع مطلقا . نعم لا بد من حصول الزيادة في الواقع ، لا أن العلم به شرط في الصحة . وفي جامع المقاصد : الاستدلال بأصالة عدم المشروعية فيما لم يثبت مشروعيته ، لأن العقود بالتلقي ، وفي المسالك : الاستدلال بأن ذلك مناف لوضع المزارعة ، وكون العقد على خلاف الأصل ، حيث أن العوض فيه مجهول ، فيقتصر فيه على موضع النقل . انتهى . وفيه : أنه لا دليل على قدح الجهالة كلية . كما أنه لم يثبت منافاته لوضع المزارعة . وأما أصالة عدم المشروعية فهي خلاف إطلاق دليل صحة المزارعة ، فضلا عن صحة العقود . نعم لا بد من إثبات كونها مزارعة عرفا ، أما مع الشك في ذلك فالأصل عدم ترتب
مستمسك العروة — صفحة 72 | السيد محسن الحكيم