وليس قراره مشروطا بسلامة الحاصل ( 1 ) ،
شرح
الدلالة . لكن الدلالة على ما نحن فيه غير ظاهرة ، لوروده في اشتراط
حصة معينة من الحاصل لا من غيره ، والتعدي إلى غيره غير ظاهر .
( 1 ) قال في المسالك : " القول بالمنع لا نعلم القائل به . وعلى القول
بالجواز يكون قراره مشروطا بالسلامة ، كاستثناء أرطال معلومة من الثمرة
في البيع ، فلو تلف البعض سقط منه بحسابه ، لأنه كالشريك وإن كانت
حصته معينة . مع احتمال أن لا يسقط منه شئ بتلف البعض متى بقي قدر
نصيبه ، عملا باطلاق الشرط " . والذي يظهر من العبارة أن في المسألة
احتمالين : ( الأول ) : أنه يسقط من الشرط بنسبة التالف إلى الحاصل ،
فيكون من قبيل الجزء المشاع فإذا تلف من الحاصل الربع - مثلا - سقط
من الشرط الربع . ( الثاني ) : أنه لا يسقط منه ما دام الباقي من الحاصل
بمقداره ، فإذا تلف الحاصل كله سقط الشرط حينئذ ، فيكون من قبيل
الكلي في المعين ، والأول أقوى في نظره الشريف من الثاني ، ولكن
الاحتمالين خلاف عموم صحة الشرط وإطلاقها الشامل لصورتي تلف الحاصل
أو بعضه وعدمه ، فلا يسقط من الشرط شئ وإن تلف جميع الحاصل ،
نظير الدين في الذمة .
ولا مجال لقياس المقام على صورة استثناء البائع للثمرة بعض الحاصل
الذي ذكر الأصحاب أنه يسقط من المستثنى بالنسبة ، لأن الاستثناء يقتضي
وحدة السنخية بين المستثنى والمستثنى منه ، ولما كان المستثنى منه خارجيا
كان المستثنى أيضا خارجيا ، فيكون جزءا مشاعا لا كليا في المعين ولا في
الذمة ، وفي المقام لا وحدة جنسية بين الحاصل وبين الشرط ، كي يبنى
على وحدة السنخية ليترتب ما ذكر . فلاحظ ما ذكرناه في تلك المسألة في
باب ( بيع صاع من صبرة ) من كتابنا نهج الفقاهة .