تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وليس قراره مشروطا بسلامة الحاصل ( 1 ) ،
شرح
الدلالة . لكن الدلالة على ما نحن فيه غير ظاهرة ، لوروده في اشتراط حصة معينة من الحاصل لا من غيره ، والتعدي إلى غيره غير ظاهر . ( 1 ) قال في المسالك : " القول بالمنع لا نعلم القائل به . وعلى القول بالجواز يكون قراره مشروطا بالسلامة ، كاستثناء أرطال معلومة من الثمرة في البيع ، فلو تلف البعض سقط منه بحسابه ، لأنه كالشريك وإن كانت حصته معينة . مع احتمال أن لا يسقط منه شئ بتلف البعض متى بقي قدر نصيبه ، عملا باطلاق الشرط " . والذي يظهر من العبارة أن في المسألة احتمالين : ( الأول ) : أنه يسقط من الشرط بنسبة التالف إلى الحاصل ، فيكون من قبيل الجزء المشاع فإذا تلف من الحاصل الربع - مثلا - سقط من الشرط الربع . ( الثاني ) : أنه لا يسقط منه ما دام الباقي من الحاصل بمقداره ، فإذا تلف الحاصل كله سقط الشرط حينئذ ، فيكون من قبيل الكلي في المعين ، والأول أقوى في نظره الشريف من الثاني ، ولكن الاحتمالين خلاف عموم صحة الشرط وإطلاقها الشامل لصورتي تلف الحاصل أو بعضه وعدمه ، فلا يسقط من الشرط شئ وإن تلف جميع الحاصل ، نظير الدين في الذمة . ولا مجال لقياس المقام على صورة استثناء البائع للثمرة بعض الحاصل الذي ذكر الأصحاب أنه يسقط من المستثنى بالنسبة ، لأن الاستثناء يقتضي وحدة السنخية بين المستثنى والمستثنى منه ، ولما كان المستثنى منه خارجيا كان المستثنى أيضا خارجيا ، فيكون جزءا مشاعا لا كليا في المعين ولا في الذمة ، وفي المقام لا وحدة جنسية بين الحاصل وبين الشرط ، كي يبنى على وحدة السنخية ليترتب ما ذكر . فلاحظ ما ذكرناه في تلك المسألة في باب ( بيع صاع من صبرة ) من كتابنا نهج الفقاهة .
مستمسك العروة — صفحة 71 | السيد محسن الحكيم