( مسألة 5 ) : إذا شرط أحدهما على الآخر شيئا في
ذمته أو في الخارج - من ذهب أو فضة أو غيرهما - مضافا
إلى حصته من الحاصل صح ( 1 ) ،
شرح
يخرج منه العوض .
ثم إنه قد يقال بصحة الاستعارة للإجارة ، بملاحظة أن الأجرة
تدخل في ملك المعير ، ثم تدخل في ملك المستعير ، فمرجع الاستعارة للإجارة
الإذن في تملك الأجرة . ولكن لا يخفى أن ذلك بعيد عن مفهوم الاستعارة
جدا ، إذا العين المستعارة على هذا لم يقصد الاستفادة بمنفعتها ، ولا بعوض
المنفعة . وإنما قصد الإذن في الإجارة للمعير ثم تملك الأجرة ، لا الإجارة
للمستعير فلم تكن الاستعارة للإجارة
( 1 ) كما هو المشهور ، بل عليه عامة من تأخر ، كما في الجواهر .
وفي الشرائع : حكاية القول بالبطلان ، لكن عن جماعة أنه لم يعرف قائله ،
بل ولا دليله ، لمخالفته لعموم نفوذ الشروط من غير مخصص أو مقيد .
مضافا إلى ما رواه المشايخ الثلاثة : ( رض ) عن محمد بن سهل بن اليسع
عن أبيه قال : " سألت أبا الحسن ( ع ) موسى ( ع ) عن الرجل يزرع له
الحراث بالزعفران ، ويضمن له أن يعطيه في كل جريب أرض يمسح عليه
وزن كذا وكذا درهما ، فربما نقص وغرم ، وربما استفضل وزاد .
قال ( ع ) : لا بأس به إذا تراضيا " ( * 1 ) . وقد استدل به على الحكم
كما عن جماعة ، مستظهرين دلالته ، منهم الخراساني والكاشاني والسيد فئ
الرياض ، وفي الجواهر : " في المفاتيح : في بعض الأخبار عليه دلالة
( يعني : على جواز الشرط المذكور ) قيل : ولعله ما أشار إليه في الكفاية
من بعض المعتبرة : عن الرجل . . . " ثم ذكر الحديث ولم يتعرض لوجه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 1 .