تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
عقدها لزمت ، لكن للمعير الرجوع في إعارته ( 1 ) ، فيستحق أجرة المثل لأرضه على المستعير ، كما إذا استعارها للإجارة ( 2 ) فآجرها ، بناء على ما هو الأقوى من جواز كون العوض لغير مالك المعوض .
شرح
بالمباشرة أو بالتسبيب ، فالحصة التي تكون للمستعير بالمزارعة نتيجة استعارة الأرض للمزارعة . ( 1 ) لا يخلو من نظر ، فإن المزارعة قد اقتضت على وجه اللزوم استحقاق المستعير والعامل لمنفعة الأرض ، فلا يمكن رجوع المنفعة إلى مالكها كي يترتب على الرجوع فائدة . ودعوى : أن فائدة الرجوع عن الإذن ضمان أجرة المثل . مدفوعة : بأنه لا موجب لهذا الضمان . وثبوت الضمان فيما لو باع المشتري العين ثم ظهر غبن البائع ، فإنه إذا فسخ يرجع على المشتري ببدل العين ، لأنها مضمونة بالمعاوضة ، لا يقتضي ثبوت الضمان هنا ، إذ لا معاوضة في العارية . ( 2 ) في صحة هذه الاستعارة نظر ، فإن الاستعارة استباحة الانتفاع بالعين واستيفاء منفعتها ، والإجارة ليست استيفاء للمنفعة ، بل استيفاء لعوضها ، فلا تصح الاستعارة لها . لكن المصنف ( ره ) لم يهتم لهذا الاشكال واهتم لاشكال آخر ، وهو أن الإجارة من المعاوضات ، وهي تقتضي دخول العوض في ملك من خرج عنه المعوض ، فيجب أن تدخل الأجرة في ملك مالك المنفعة وهو المعير ، ولا يمكن أن تدخل في ملك غيره وهو المستعير . وأجاب عنه : بأن العوض في المعاوضات لوحظ فيه العوضية في الجملة ولا يجب أن يدخل في ملك مالك المعوض . لكن قد تقدم الاشكال في ذلك ، وأنه خلاف المرتكز في باب المعاوضة . نعم لا يبعد عدم اعتبار دخول المعوض في ملك من