تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
العامل يمكن دعوى لزوم ابقائه إلى حصول الحاصل ، لأن الإذن في الشئ إذن في لوازمه ( 1 ) ، وفائدة الرجوع أخذ أجرة الأرض منه حينئذ ويكون الحاصل كله للعامل .
( مسألة 4 ) : إذا استعار أرضا للمزارعة ( 2 ) ثم أجرى
شرح
الماضية ، فإنه لا يجوز الرجوع فيها ، لخروجها عن محل الابتلاء . ( 1 ) الإذن في بقاء الزرع ليس مستندا إلى الإذن في الزرع ، ليكون من باب : الإذن في الملزوم إذن في اللازم ، بل هو مقتضى صريح العبارة الدالة على استحقاق حصة الناتج . مضافا إلى أن ثبوت الإذن في بقاء الزرع لا يجدي بعد فرض رجوع المالك عن الإذن ، كما هو المفروض . اللهم إلا أن يكون مراده أنه إذا أذن المالك في إبقاء الزرع فرجع عن إذنه ليس له قلع الزرع الذي كان مأذونا في ابقائه . لكن - على هذا - يكون المناسب التعرض لاثبات هذه الدعوى ووجهها ، لا التعليل بما ذكر . وأيضا فإن جواز رجوع المالك بعد عمل العامل غير ظاهر ، إذ لا دليل على عموم الرجوع عن الإذن ، ومقتضى الأصل عدم تأثير الرجوع شيئا وبقاء الاستحقاق للحصة المعينة ، وعدم الرجوع إلى أجرة المثل بحاله . فالذي يتحصل في الاشكال على ما في المتن أمور : ( الأول ) : أن الإذن في بقاء الزرع ليس مستندا إلى الملازمة والإذن في الملزوم ، بل مستند إلى صريح القول . ( الثاني ) : أن الكلام ليس في الإذن من المالك " بل في تأثير الرجوع عن الإذن في جواز القلع وعدمه . ( الثالث ) : أنه لا دليل على جواز رجوع المالك عن إذنه بعد عمل العامل ، لا سيما إذا كان النتاج لا يحتاج إلى عمل . ( 2 ) الظاهر أنه لا مانع من صحة استعارة الأرض للمزارعة ، فإن الاستعارة استباحة العين للاستفادة بمنافعها ، أعم من أن تكون الاستفادة
مستمسك العروة — صفحة 68 | السيد محسن الحكيم