تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
نعم تبطل بموت العامل مع اشتراط مباشرته للعمل ( 1 ) ، سواء كان قبل خروج الزرع أو بعده ( 2 ) .
وأما المزارعة المعاطاتية فلا تلزم إلا بعد التصرف ( 3 ) . وأما الإذنية فيجوز فيها الرجوع دائما ( 4 ) ، لكن إذا كان بعد الزرع وكان البذر من
شرح
( 1 ) كما ذكره في المسالك . لكنه يختص بما إذا كان الشرط راجعا إلى تقييد العمل بعمل العامل مباشرة ، بأن كان موضوع المزارعة الأرض ومنفعة العامل نفسه ، والبطلان فيه ظاهر ، لفوات الموضوع الموجب لفوات الحكم . أما إذا كان الشرط راجعا إلى اشتراط شئ زائد على العامل ، فالموضوع نفس العمل في الذمة ، الشامل لعمل غيره ، فيكون الشرط تطبيقه على عمل نفسه ، فإذا مات العامل فقد تعذر العامل بالشرط ، ويكون الحكم صحة العقد والخيار في الفسخ ، لفوات الشرط . ( 2 ) في المسالك : " هو مشكل لو كان موته بعد خروج الثمرة لأنه قد ملك الحصة وإن وجب عليه بقية العمل ، فخروجه عن ملكه بعد ذلك بعيد " . ورده في الجواهر : بأن الملك وإن حصل ، لكنه متزلزل إلى حصول تمام العمل نحو ملك العامل في المضاربة في بعض الأحوال " . وهو في محله عملا بمقتضى العقد الخاص . ( 3 ) لما حرر في مبحث البيع المعاطاتي من عدم لزومها إلا بالتصرف . ( 4 ) قد تقدم منه أن المزارعة الإذنية من المزارعة المصطلحة ، وقد عرفت أن المزارعة المصطلحة من العقود ، فتكون لازمة ، عملا بأصالة اللزوم في العقود . نعم إذا كانت من الايقاع جاز الرجوع فيها ، لكن بالنسبة إلى المستقبل الذي هو محل الابتلاء ، لا بالنسبة إلى الماضي الخارج عن محل الابتلاء ، فإذا قال زيد : أذنت لك أن تسكن داري شهرا ، فسكنت فيه أياما ، ثم رجع عن الإذن صح ذلك بالنسبة إلى اللاحقة ، لا