لكن مع تعيين السنة ، لعدم الغرر فيه ( 1 ) . ولا دليل على
اعتبار التعيين تعبدا ، والقدر المسلم من الاجماع على تعيينها
غير هذه الصورة . وفي صورة تعيين المدة لا بد وأن تكون
بمقدار يبلغ فيه الزرع ( 2 ) ، فلا تكفي المدة القليلة التي تقصر
عن إدراك النماء .
شرح
لا غير . لكنه لا يقتضي لزوم تعيين المدة بحيث لا تقبل الزيادة والنقيصة ،
بل يكفي التعيين في الجملة ولو بتعيين الزرع والبدء به وإن جهل زمان
بلوغه . بل ربما يكون تعيين المدة موجبا للغرر إذا كان من المحتمل عدم
بلوغ الزرع فيها ، لأن في ذلك تعريضا لضياع الزرع بناء على استحقاق
المالك قلعه عند انتهاء المدة أو الخسارة المالية بناء على غير ذلك .
( 1 ) لأن الغرر إنما يكون للجهل بالخصوصيات التي تختلف باختلافها
الرغبات وتتفاوت بها المالية ، فإذا كانت الأرض لا تزرع إلا مرة واحدة
في السنة لا تتفاوت المالية باختلاف الابتداء والانتهاء .
( 2 ) في الجواهر : " صرح جماعة بوجوب كون المدة فيها مما يعلم
فيها إدراك الزرع ولو من جهة العادة ، لأن إدراك الزرع هو الملحوظ
في المزارعة ، بل ركنها الأعظم ، حتى أنه ظن من جعل ذلك هو المدار
في بعض النصوص عدم اعتبار المدة في المزارعة وأن ادراك الزرع هو
الغاية فيها قال إبراهيم الكرخي لأبي عبد الله ( ع ) : " أشارك العلج
فيكون من عندي الأرض والبذر والبقر ، ويكون على العلج القيام والسقي
والعمل في الزرع حتى يكون حنطة أو شعيرا ، ويكون القسم ، فيأخذ
السلطان حقه ويبقى ما بقي على أن للعلج منه الثلث ولي الباقي . قال ( ع ) :
لا بأس " ( * 1 ) . بل بناء على ما ذكره من أن قوام المزارعة هو الزرع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب المزارعة والمساقاة حديث : 1 . ويأتي التعرض
الحديث بتمامه في أواخر المسألة : 5 من هذا الفصل .