تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
لكن مع تعيين السنة ، لعدم الغرر فيه ( 1 ) . ولا دليل على اعتبار التعيين تعبدا ، والقدر المسلم من الاجماع على تعيينها غير هذه الصورة . وفي صورة تعيين المدة لا بد وأن تكون بمقدار يبلغ فيه الزرع ( 2 ) ، فلا تكفي المدة القليلة التي تقصر عن إدراك النماء .
شرح
لا غير . لكنه لا يقتضي لزوم تعيين المدة بحيث لا تقبل الزيادة والنقيصة ، بل يكفي التعيين في الجملة ولو بتعيين الزرع والبدء به وإن جهل زمان بلوغه . بل ربما يكون تعيين المدة موجبا للغرر إذا كان من المحتمل عدم بلوغ الزرع فيها ، لأن في ذلك تعريضا لضياع الزرع بناء على استحقاق المالك قلعه عند انتهاء المدة أو الخسارة المالية بناء على غير ذلك . ( 1 ) لأن الغرر إنما يكون للجهل بالخصوصيات التي تختلف باختلافها الرغبات وتتفاوت بها المالية ، فإذا كانت الأرض لا تزرع إلا مرة واحدة في السنة لا تتفاوت المالية باختلاف الابتداء والانتهاء . ( 2 ) في الجواهر : " صرح جماعة بوجوب كون المدة فيها مما يعلم فيها إدراك الزرع ولو من جهة العادة ، لأن إدراك الزرع هو الملحوظ في المزارعة ، بل ركنها الأعظم ، حتى أنه ظن من جعل ذلك هو المدار في بعض النصوص عدم اعتبار المدة في المزارعة وأن ادراك الزرع هو الغاية فيها قال إبراهيم الكرخي لأبي عبد الله ( ع ) : " أشارك العلج فيكون من عندي الأرض والبذر والبقر ، ويكون على العلج القيام والسقي والعمل في الزرع حتى يكون حنطة أو شعيرا ، ويكون القسم ، فيأخذ السلطان حقه ويبقى ما بقي على أن للعلج منه الثلث ولي الباقي . قال ( ع ) : لا بأس " ( * 1 ) . بل بناء على ما ذكره من أن قوام المزارعة هو الزرع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب المزارعة والمساقاة حديث : 1 . ويأتي التعرض الحديث بتمامه في أواخر المسألة : 5 من هذا الفصل .