يكون لك أو لي شئ من حاصلها " بطل ( 1 ) .
السادس : تعيين المدة ( 2 ) بالأشهر والسنين ، فلو أطلق
بطل . نعم لو عين المزروع ، أو مبدأ الشروع في الزرع
لا يبعد صحته إذا لم يستلزم غررا . بل مع عدم تعيين ابتداء
الشروع أيضا إذا كانت الأرض مما لا يزرع في السنة إلا مرة ،
شرح
( 1 ) إجماعا ، كما عن التذكرة . ويشهد له النصوص التي منها
المصحح المتقدم .
( 2 ) كما صرح به في كلماتهم ، بل عن التذكرة : الاجماع على أنه
لا يجوز مع جهالة المدة ، وفي الجواهر : " بلا خلاف معتد به ، بل لعل
الاجماع عليه " . ولم يظهر عليه دليل ، فإن ما دل على النهي عن بيع
الغرر لا يشمل المقام . وما دل على نهي النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر ( * 1 )
غير ثابت . وما في الشرائع من الاستدلال عليه بأنه عقد لازم فهو كالإجارة "
فيشترط فيه تعيين المدة ، دفعا للغرر - وإليه يرجع ما في المسالك من
الاستدلال عليه : بأن مقتضى العقد اللازم ضبط أجله ، وكذا ما في الجواهر
من الاستدلال : بأن المزارعة أشبه بالإجارة - كما ترى لا يرجع إلى دليل ،
ومثلها الاستدلال بخبر أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله ( ع ) : " سألته
عن أرض يريد رجل أن يتقبلها ، فأي وجوه القبالة أحل ؟ قال : يتقبل
الأرض من أربابها بشئ معلوم إلى سنين مسماة فيعمر ويؤدي الخراج " ( * 2 ) .
ونحوه غيره . فإن الظاهر من القبالة غير المزارعة
نعم يستفاد من مجموع كلماتهم أنه لا بد من تعيين المدة في الجملة
بحيث لا يؤدي إلى الغرر ، فإن تم اجماعا - كما هو الظاهر - فهو المعتمد
هامش
( * 1 ) تقدم التعرض لمصادر الحديث المذكور في الجزء الثاني عشر صفحة : 246 من هذه الطبعة
( * 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 5