تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وتجري فيها المعاطاة ( 1 ) ، وإن كانت لا تلزم ( 2 ) إلا بالشروع في العمل ( 3 ) .
الثاني : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، وعدم الحجر ( 4 )
شرح
( 1 ) كما نص على ذلك في الجواهر ، لاطراد الوجه المصحح لها في البيع هنا ، كما عرفت . نعم لا يمكن هنا حصول التعاطي من الطرفين ، وإنما يكون من طرف صاحب الأرض لا غير . نعم يكون القبول بأخذ الأرض من الفلاح ، فيكون العقد بالاعطاء والأخذ . لا بالتعاطي من الطرفين . ( 2 ) للاجماع على عدم لزوم المعاطاة إلا بالتصرف المانع من الرد . ( 3 ) لأن استيفاء الفعل إتلاف له ، فيكون ملزما لها . ثم إنه قد تشكل صحة المعاطاة في المقام بأنه يعتبر في المزارعة اشتراط أمور : من تعيين الحصة ، والأجل ، ومن عليه البذر ، والزرع ، والفعل لا يقبل الاشتراط لأنه لا يقبل الاطلاق ، فلا يقبل التقييد . وفيه : أن التقييد للالتزام النفساني كما هو كذلك في العقد اللفظي فإن اللفظ أيضا لا يقبل التقييد ، وكما أن اللفظ في العقد اللفظي حاك عن الالتزام المشروط ، كذلك بالفعل أيضا يكون حاكيا عن الالتزام المشروط . نعم الفعل لا يصلح للحكاية عن الاشتراط ، لكن يمكن استفادة الشرط من القرائن الحافة بالعقد الفعلي بأن يكون الالتزام المحكي بالفعل مبنيا على الشروط المذكورة ، وربما تكون الاستفادة من اللفظ . ( 4 ) الشروط المذكورة شروط عامة لمطلق التصرف ، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في بعض الكتب السالفة ، وتحرير الاستدلال على الوجه الأكمل يكون في كتاب البيع ، لأنه الكتاب الأول من كتب العقود والايقاعات ، وقد تعرضنا لذلك في كتاب : ( نهج الفقاهة ) تعليقا على كتاب المكاسب لشيخنا الأعظم ( قدس سره )