لسفه أو فلس ، ومالكية التصرف ( 1 ) في كل من المالك
والزارع . نعم لا يقدح فلس الزارع إذا لم يكن منه مال ،
لأنه ليس تصرفا ماليا .
الثالث : أن يكون النماء مشتركا بينهما ، فلو جعل الكل
لأحدهما لم يصح مزارعة ( 2 ) .
الرابع : أن يكون مشاعا بينهما . فلو شرطا اختصاص
أحدهما بنوع - كالذي حصل أولا - والآخر بنوع آخر ، أو
شرطا أن يكون ما حصل من هذه القطعة الأرض لأحدهما
وما حصل من القطعة الأخرى للآخر ، لم يصح ( 3 ) .
الخامس : تعيين الحصة بمثل النصف أو الثلث أو
الربع أو نحو ذلك ، فلو قال : " ازرع هذه الأرض على أن
شرح
( 1 ) الظاهر من العبارة أنها شرط آخر زائد على ما ذكر . وكأن
وجهه أن ما سبق يختص بقصور في المتصرف ، وهذا الشرط القصور في
موضوع التصرف ، كالمرهون ونحوه . ويحتمل أن يكون المراد بيان الجامع
بين الشروط المذكورة ، لأن مرجع الجميع إلى مالكية التصرف .
( 2 ) إجماعا . ويشهد له ما سيأتي من الصحيح .
( 3 ) بلا خلاف ظاهر ، وعن مجمع البرهان : " كأنه إجماع " .
ويشهد له مصحح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " لا تقبل الأرض بحنطة
مسماة ، ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به . وقال : لا
بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس " .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 3 .