أو لم يعين مقدارها ، بطل مع اختلافها ، بحيث يلزم الغرر ( 1 ) .
نعم مع عدم لزومه لا يبعد الصحة ، كأن يقول : " مقدار
جريب من هذه القطعة من الأرض التي لا اختلاف بين
أجزائها " أو " أي مقدار شئت منها " . ولا يعتبر كونها
شخصية فلو عين كليا موصوفا على وجه يرتفع الغرر فالظاهر
صحته وحينئذ يتخير المالك في تعيينه ( 2 ) .
العاشر : تعيين كون البذر على أي منهما ( 3 ) ، وكذا
سائر المصارف واللوازم إذا لم يكن هناك انصراف مغن عنه
ولو بسبب التعارف .
شرح
التعميم لا توجب ارتفاع الغرر ، وإنما توجب الاقدام على الغرر ، فإذا
كان دليل على مانعية الغرر فهو حاصل في الفرض مع اختلاف الأفراد في
الضرر وعدمه أو شدة الضرر وخفته ، والرضا بالتعميم لا يرفع مانعية الغرر .
نعم لا دليل على مانعية الغرر من هذه الجهة ، والاطلاق يقتضي الصحة .
( 1 ) الكلام في هذا الشرط هو الكلام فيما قبله ، فإذا كان الغرر
مانعا فهو في المقامين سواء ، وإلا فلا موجب للبطلان فيهما أيضا .
( 2 ) كما في بيع الكلي .
( 3 ) قال في القواعد : " والاطلاق يقتضي كون البذر على العامل .
ويحتمل البطلان " وحكى الأول عن جماعة . وكأن وجهه : أن المزارعة
تقتضي لزوم العمل على الفلاح بنحو الواجب المطلق المقتضي وجوب مقدماته
ومنها البذر . كالعوامل وآلات الحرث ونحو ذلك ، كما أن إطلاق الإجارة
على الخياطة يقتضي كون الخيوط على الأجير لا على المستأجر . فيكون
وجه البطلان الذي احتمله في القواعد المنع من ذلك ، وأن مقتضي المزارعة