تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
أو لم يعين مقدارها ، بطل مع اختلافها ، بحيث يلزم الغرر ( 1 ) . نعم مع عدم لزومه لا يبعد الصحة ، كأن يقول : " مقدار جريب من هذه القطعة من الأرض التي لا اختلاف بين أجزائها " أو " أي مقدار شئت منها " . ولا يعتبر كونها شخصية فلو عين كليا موصوفا على وجه يرتفع الغرر فالظاهر صحته وحينئذ يتخير المالك في تعيينه ( 2 ) .
العاشر : تعيين كون البذر على أي منهما ( 3 ) ، وكذا سائر المصارف واللوازم إذا لم يكن هناك انصراف مغن عنه ولو بسبب التعارف .
شرح
التعميم لا توجب ارتفاع الغرر ، وإنما توجب الاقدام على الغرر ، فإذا كان دليل على مانعية الغرر فهو حاصل في الفرض مع اختلاف الأفراد في الضرر وعدمه أو شدة الضرر وخفته ، والرضا بالتعميم لا يرفع مانعية الغرر . نعم لا دليل على مانعية الغرر من هذه الجهة ، والاطلاق يقتضي الصحة . ( 1 ) الكلام في هذا الشرط هو الكلام فيما قبله ، فإذا كان الغرر مانعا فهو في المقامين سواء ، وإلا فلا موجب للبطلان فيهما أيضا . ( 2 ) كما في بيع الكلي . ( 3 ) قال في القواعد : " والاطلاق يقتضي كون البذر على العامل . ويحتمل البطلان " وحكى الأول عن جماعة . وكأن وجهه : أن المزارعة تقتضي لزوم العمل على الفلاح بنحو الواجب المطلق المقتضي وجوب مقدماته ومنها البذر . كالعوامل وآلات الحرث ونحو ذلك ، كما أن إطلاق الإجارة على الخياطة يقتضي كون الخيوط على الأجير لا على المستأجر . فيكون وجه البطلان الذي احتمله في القواعد المنع من ذلك ، وأن مقتضي المزارعة
مستمسك العروة — صفحة 60 | السيد محسن الحكيم