تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
مقيدا . ولكل منهما أجرة مثل عمله ( 1 ) بالنسبة إلى حصة الآخر إذا كان العمل منهما ، وإن كان من أحدهما فله أجرة مثل عمله .
( مسألة 13 ) : إذا اشترى أحدهما متاعا وادعى أنه
شرح
أن الشركة العقدية نفس الإذن بالتصرف ، والشرط إن فرض فهو قيد للإذن ومقوم لها لأن الإذن بالتصرف أخذت مقيدة بالتفاوت ، نظير الإباحة ، فمع انتفاء القيد تنتفي الإذن . هذا مضافا إلى أن المبطلات المذكورة إنما تبطل الشركة لأنها تبطل الإذن فلا تصح الإذن معها ، كما هو ظاهر ، وقد سبق منه أنه لا يجوز التصرف . نعم لو فرض بطلان الشركة بمبطل غير الأمور المذكورة أمكن القول ببقاء الإذن ، كما تقدم ذلك في المضاربة . لكن ظاهر كلام المصنف ( ره ) الحكم في المبطلات المذكورة . ويحتمل بعيدا أن يكون المراد أن المعاملات الواقعة قبل البطلان صحيحة . لكن صحتها حينئذ من جهة صحة الشركة ، لا لكفاية الإذن مع بطلان الشركة كما ذكر . وأيضا بناء على ذلك لا تختص الصحة بالمعاملات الواقعة قبل البطلان ، بل يشمل حتى المعاملات الواقعة بعد البطلان ، لأن البطلان لا يوجب ارتفاع الإذن . ( 1 ) الذي يظهر من العبارة أن ذلك من أحكام البطلان ، يعني إذا بطلت الشركة استحق العامل أجرة عمله بالنسبة إلى حصة شريكه ، لاستيفائه العمل فيضمن بالاستيفاء . لكن يختص ذلك بما إذا فرض للعامل أجرة ، أما إذا لم يفرض له أجرة فقاعدة : ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، تقتضي عدم الضمان . هذا والمصنف لم يتعرض في الشركة الصحيحة لاستحقاق الأجرة وعدمه ، وكان المناسب ذلك ، بل الظاهر من قوله في المسألة الخامسة :
مستمسك العروة — صفحة 43 | السيد محسن الحكيم