تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
الفسخ ، بمعنى إبطال هذا القرار ، بحيث لو حصل بعده ربح أو خسران كان بنسبة المالين ( 1 ) على ما هو مقتضى إطلاق الشركة .
( مسألة 9 ) : لو ذكرا في عقد الشركة أجلا لا يلزم فيجوز لكل منهما الرجوع قبل انقضائه ( 2 ) . إلا أن يكون مشروطا في ضمن عقد لازم ، فيكون لازما .
شرح
الأول يقتضي ارتفاع الإذن من الطرفين ، بخلاف الثاني ، لكن عرفت أن التحقيق أنه لا عقد ولا جواز ولا لزوم ، وإنما هو إيقاع من الطرفين ، فإذا ارتفع أحدهما لم يرتفع الآخر . ( 1 ) هذا إذا كانت التفاوت قد أخذ شرطا زائدا على إنشاء الشركة التجارية ، إذ حينئذ يجوز بطلان الشرط ، ويبقى الانشاء المشروط فيه بحاله ، ولذا يحوز للمشروط اسقاط شرطه من دون ورود خلل في أصل العقد . أما إذا كان قد أخذ مقوما للايقاع - كما عرفت - فإذا بطل احتيج إلى إيقاع جديد . ( 2 ) قال في الشرائع : " ولو شرط التأجيل في الشركة لم يصح ، ولكن منهما أن يرجع متى شاء " ، وفي القواعد " ولا يصح التأجيل فيها " ونحوهما كلام غيرهما . وفي بعضها : أن المؤجلة باطلة . والظاهر أن المراد بطلان التأجيل ، ولا بطلان أصل الشركة التجارية ، بحيث لا يصح التصرف في المال والاتجار به ، فضلا عن بطلان الشركة العقدية التمليكية . ثم إن الظاهر أنه لا إشكال في الحكم المذكور عندهم ، وعللوه : بأن الشركة من العقود الجائزة ، فلا تلزم بالشرط . والاشكال فيه ظاهر إذ لم يثبت أن الشركة التجارية من العقود ، فضلا عن أن تكون جائزة . ولم سلم فلا مانع من صحة شرط اللزوم وعدم الفسخ إلى أجل في العقود الجائزة ، كما تقدم من المصنف ( ره ) في أوائل المضاربة . اللهم إلا أن يكون جوازها