الفسخ ، بمعنى إبطال هذا القرار ، بحيث لو حصل بعده ربح
أو خسران كان بنسبة المالين ( 1 ) على ما هو مقتضى إطلاق الشركة .
( مسألة 9 ) : لو ذكرا في عقد الشركة أجلا لا يلزم
فيجوز لكل منهما الرجوع قبل انقضائه ( 2 ) . إلا أن يكون
مشروطا في ضمن عقد لازم ، فيكون لازما .
شرح
الأول يقتضي ارتفاع الإذن من الطرفين ، بخلاف الثاني ، لكن عرفت أن
التحقيق أنه لا عقد ولا جواز ولا لزوم ، وإنما هو إيقاع من الطرفين ،
فإذا ارتفع أحدهما لم يرتفع الآخر .
( 1 ) هذا إذا كانت التفاوت قد أخذ شرطا زائدا على إنشاء الشركة
التجارية ، إذ حينئذ يجوز بطلان الشرط ، ويبقى الانشاء المشروط فيه
بحاله ، ولذا يحوز للمشروط اسقاط شرطه من دون ورود خلل في أصل
العقد . أما إذا كان قد أخذ مقوما للايقاع - كما عرفت - فإذا بطل
احتيج إلى إيقاع جديد .
( 2 ) قال في الشرائع : " ولو شرط التأجيل في الشركة لم يصح ،
ولكن منهما أن يرجع متى شاء " ، وفي القواعد " ولا يصح التأجيل فيها "
ونحوهما كلام غيرهما . وفي بعضها : أن المؤجلة باطلة . والظاهر أن المراد
بطلان التأجيل ، ولا بطلان أصل الشركة التجارية ، بحيث لا يصح التصرف
في المال والاتجار به ، فضلا عن بطلان الشركة العقدية التمليكية . ثم إن
الظاهر أنه لا إشكال في الحكم المذكور عندهم ، وعللوه : بأن الشركة من
العقود الجائزة ، فلا تلزم بالشرط . والاشكال فيه ظاهر إذ لم يثبت أن
الشركة التجارية من العقود ، فضلا عن أن تكون جائزة . ولم سلم فلا
مانع من صحة شرط اللزوم وعدم الفسخ إلى أجل في العقود الجائزة ،
كما تقدم من المصنف ( ره ) في أوائل المضاربة . اللهم إلا أن يكون جوازها