اشتراه لنفسه وادعى الآخر أنه اشتراه بالشركة ، فمع عدم
البينة القول قوله مع اليمين ، لأنه أعرف بنيته ( 1 ) . كما أنه
كذلك لو ادعى أنه اشتراه بالشركة وقال الآخر أنه اشتراه
لنفسه ، فإنه يقدم قوله أيضا ، لأنه أعرف ، ولأنه أمين ( 2 ) .
تم كتاب الشركة
شرح
" يتساوى الشريكان . . . " أن ذلك مبني على أن العمل مجاني ، وكذلك ظاهر
كلمات الفقهاء . وعليه فلا وجه لاستحقاق الأجرة مع البطلان . هذا ويحتمل
بعيدا أن يكون كلامه هذا لبيان حكم العمل في الشركة الصحيحة ، لكن
كان المناسب أن يفصله عن هذه المسألة بمسألة أخرى .
( 1 ) يشير هذا التعليل إلى القاعدة المشهورة في كلام الأصحاب من
قبول قول من لا يعرف المقول إلا من قبله ، ويظهر أنها من القواعد
المعول عليها عند العقلاء ، ولولاها يلزم تعطيل أحكام المقول ، إذ لا طريق
إلى إثبات موضوعها ، ويقتضيها قاعدة : من ملك شيئا ملك الاقرار به ،
المدعى عليها الاجماع في كلام الأصحاب ، وقد مر ذلك في المسألة الثانية
والخمسين من كتاب المضاربة . فراجع .
( 2 ) لا يظهر دليل على كلية سماع قول الأمين إلا في حال الاخبار
عن وقوع الفعل المؤتمن عليه ، كما إذا أخبرت الجارية بغسل الثوب الذي
كلفت بغسله ، أو يكون الخبر مع التداعي مع من ائتمنه في جملة من الموارد
لا على كليته ، فلو ادعى الرد لم يقبل قوله إلا في الودعي . فكان الأولى
للمصنف ( ره ) أن يقول : لأنه أمين على أداء الفعل الذي أخبر عن وقوعه .