تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
اشتراه لنفسه وادعى الآخر أنه اشتراه بالشركة ، فمع عدم البينة القول قوله مع اليمين ، لأنه أعرف بنيته ( 1 ) . كما أنه كذلك لو ادعى أنه اشتراه بالشركة وقال الآخر أنه اشتراه لنفسه ، فإنه يقدم قوله أيضا ، لأنه أعرف ، ولأنه أمين ( 2 ) . تم كتاب الشركة
شرح
" يتساوى الشريكان . . . " أن ذلك مبني على أن العمل مجاني ، وكذلك ظاهر كلمات الفقهاء . وعليه فلا وجه لاستحقاق الأجرة مع البطلان . هذا ويحتمل بعيدا أن يكون كلامه هذا لبيان حكم العمل في الشركة الصحيحة ، لكن كان المناسب أن يفصله عن هذه المسألة بمسألة أخرى . ( 1 ) يشير هذا التعليل إلى القاعدة المشهورة في كلام الأصحاب من قبول قول من لا يعرف المقول إلا من قبله ، ويظهر أنها من القواعد المعول عليها عند العقلاء ، ولولاها يلزم تعطيل أحكام المقول ، إذ لا طريق إلى إثبات موضوعها ، ويقتضيها قاعدة : من ملك شيئا ملك الاقرار به ، المدعى عليها الاجماع في كلام الأصحاب ، وقد مر ذلك في المسألة الثانية والخمسين من كتاب المضاربة . فراجع . ( 2 ) لا يظهر دليل على كلية سماع قول الأمين إلا في حال الاخبار عن وقوع الفعل المؤتمن عليه ، كما إذا أخبرت الجارية بغسل الثوب الذي كلفت بغسله ، أو يكون الخبر مع التداعي مع من ائتمنه في جملة من الموارد لا على كليته ، فلو ادعى الرد لم يقبل قوله إلا في الودعي . فكان الأولى للمصنف ( ره ) أن يقول : لأنه أمين على أداء الفعل الذي أخبر عن وقوعه .
مستمسك العروة — صفحة 44 | السيد محسن الحكيم