تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
التصرف ، وأما أصل الشركة فهي باقية ( 1 ) . نعم يبطل أيضا ما قرراه من زيادة أحدهما في النماء بالنسبة إلى ماله أو نقصان الخسارة كذلك ( 2 ) .

إذا تبين بطلان الشركة

فالمعاملات الواقعة قبله ( 3 ) محكومة بالصحة ، ويكون الربح على نسبة المالين ، لكفاية الإذن المفروض حصوله ( 4 ) . نعم لو كان مقيدا بالصحة تكون كلها فضوليا بالنسبة إلى من يكون إذنه
شرح
لا تبطل بالنوم لا تبطل عرفا بالاغماء والجنون والسفه ، وإذا شك فالاستصحاب كاف في ترتيب الأحكام . ( 1 ) كما صرحوا بذلك على نحو يظهر منهم أنه من المسلمات ، بل ينبغي أن يكون من الضروريات ، وأن حدوث هذه الطوارئ لا يوجب إفراز الحقوق ، ولا تعيين الحصة المشاعة ، فالشركة التي حكم ببطلانها بالأمور المذكورة هي الشركة في الاتجار بالمال والعمل به ، بمعنى عدم جواز التصرف فيه . ( 2 ) لأن بطلان العقد يستوجب بطلان الشرط في ضمنه ، لأنه حينئذ يكون من الشرط الابتدائي ، وهو لا يجب العمل به . ( 3 ) يعني : قبل تبين البطلان . ( 4 ) يعني : أن الشركة إذا بطلت فبطل الشرط في ضمنها تبقى الإذن فيصح بها التصرف ، وقد ذكر جماعة أنه إذا بطلت الوكالة يصح التصرف بالإذن التي في ضمنها ، مثلا إذا علق الوكالة على شرط استقبالي بطلت للتعليق ، لكن تبقى الإذن ، فيصح لأجلها التصرف الصادر من الوكيل ، لا لأنه وكيل ، بل لأنه مأذون . فيكون هناك أمور ثلاثة : شركة عقدية ، وشرط التفاوت ، وإذن في التصرف ، فإذا بطلت الشركة فبطل الشرط لم تنتف الإذن بالتصرف ، فتصح المعاملات الجارية على المال . لكن عرفت
مستمسك العروة — صفحة 42 | السيد محسن الحكيم