التصرف ، وأما أصل الشركة فهي باقية ( 1 ) . نعم يبطل أيضا
ما قرراه من زيادة أحدهما في النماء بالنسبة إلى ماله أو نقصان
الخسارة كذلك ( 2 ) .
إذا تبين بطلان الشركة
فالمعاملات
الواقعة قبله ( 3 ) محكومة بالصحة ، ويكون الربح على نسبة
المالين ، لكفاية الإذن المفروض حصوله ( 4 ) . نعم لو كان
مقيدا بالصحة تكون كلها فضوليا بالنسبة إلى من يكون إذنه
شرح
لا تبطل بالنوم لا تبطل عرفا بالاغماء والجنون والسفه ، وإذا شك
فالاستصحاب كاف في ترتيب الأحكام .
( 1 ) كما صرحوا بذلك على نحو يظهر منهم أنه من المسلمات ، بل
ينبغي أن يكون من الضروريات ، وأن حدوث هذه الطوارئ لا يوجب
إفراز الحقوق ، ولا تعيين الحصة المشاعة ، فالشركة التي حكم ببطلانها
بالأمور المذكورة هي الشركة في الاتجار بالمال والعمل به ، بمعنى عدم جواز
التصرف فيه .
( 2 ) لأن بطلان العقد يستوجب بطلان الشرط في ضمنه ، لأنه حينئذ
يكون من الشرط الابتدائي ، وهو لا يجب العمل به .
( 3 ) يعني : قبل تبين البطلان .
( 4 ) يعني : أن الشركة إذا بطلت فبطل الشرط في ضمنها تبقى الإذن
فيصح بها التصرف ، وقد ذكر جماعة أنه إذا بطلت الوكالة يصح التصرف
بالإذن التي في ضمنها ، مثلا إذا علق الوكالة على شرط استقبالي بطلت
للتعليق ، لكن تبقى الإذن ، فيصح لأجلها التصرف الصادر من الوكيل ،
لا لأنه وكيل ، بل لأنه مأذون . فيكون هناك أمور ثلاثة : شركة عقدية ،
وشرط التفاوت ، وإذن في التصرف ، فإذا بطلت الشركة فبطل الشرط
لم تنتف الإذن بالتصرف ، فتصح المعاملات الجارية على المال . لكن عرفت