عن الوكالة ( 1 ) أو بمعنى مطالبة القسمة ( 2 ) . وإذا رجع
أحدهما عن إذنه الآخر - فيما لو كان كل منهما مأذونا -
لم يجز التصرف للآخر ، ويبقى الجواز بالنسبة إلى الأول ( 3 )
وإذا رجع كل منهما عن إذنه لم يجز لواحد منهما . وبمطالبة
القسمة يجب القبول على الآخر ، وإذا أوقعا الشركة على وجه
يكون لأحدهما زيادة في الربح أو نقصان في الخسارة يمكن
شرح
ولا يجوز فسخها ، وإذا كان المراد الشركة التجارية فإن كانت من العقود
فلا مانع من أن تكون جائزة ويجوز فسخها وإن بقيت الشركة في المال
بحالها . نعم عرفت سابقا الاشكال في كونها من العقود ، كي تقبل الجواز
واللزوم ، وتقبل الفسخ .
( 1 ) عزل الوكيل ليس فسخا للوكالة ، وإنما هو اعتبار آخر وإن
كان رافعا لها ، كما أن طلاق الزوجة ليس فسخا لنكاحها ، وعتق العبد
ليس فسخا لشرائه أو استرقاقه ، فإن هذه العناوين الاعتبارية مباينة
لاعتبار الفسخ .
( 2 ) الظاهر أنه لا إشكال في أنه يجوز للشريك مطالبة القسمة ،
ويقتضيه عموم السلطنة . لكنه ليس فسخا للسبب الموجب للتشريك ، ولذا
تصح القسمة في الموارد الذي لا يكون التشريك إنشائيا كالإرث ونحوه .
( 3 ) هذا مما يوضح أن الرجوع عن الإذن ليس فسخا ، إذ لو كان
فسخا كان رفعا للإذن من الطرفين . نعم إذا كان الإذن من الطرفين
مضمون عقد الشركة ، فإن كان عقد الشركة يقتضي الإذن فرفع الإذن
من أحد الطرفين يقتضي ارتفاع الإذن من الآخر ، لما بينهما من نوع
المعاوضة ، فيكون انفساخا قهريا . ومن ذلك يشكل ما عن التذكرة من
الفرق بين قوله : " فسخت العقد " وبين قوله : " عزلتك " ، حيث أن