تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
عن الوكالة ( 1 ) أو بمعنى مطالبة القسمة ( 2 ) . وإذا رجع أحدهما عن إذنه الآخر - فيما لو كان كل منهما مأذونا - لم يجز التصرف للآخر ، ويبقى الجواز بالنسبة إلى الأول ( 3 ) وإذا رجع كل منهما عن إذنه لم يجز لواحد منهما . وبمطالبة القسمة يجب القبول على الآخر ، وإذا أوقعا الشركة على وجه يكون لأحدهما زيادة في الربح أو نقصان في الخسارة يمكن
شرح
ولا يجوز فسخها ، وإذا كان المراد الشركة التجارية فإن كانت من العقود فلا مانع من أن تكون جائزة ويجوز فسخها وإن بقيت الشركة في المال بحالها . نعم عرفت سابقا الاشكال في كونها من العقود ، كي تقبل الجواز واللزوم ، وتقبل الفسخ . ( 1 ) عزل الوكيل ليس فسخا للوكالة ، وإنما هو اعتبار آخر وإن كان رافعا لها ، كما أن طلاق الزوجة ليس فسخا لنكاحها ، وعتق العبد ليس فسخا لشرائه أو استرقاقه ، فإن هذه العناوين الاعتبارية مباينة لاعتبار الفسخ . ( 2 ) الظاهر أنه لا إشكال في أنه يجوز للشريك مطالبة القسمة ، ويقتضيه عموم السلطنة . لكنه ليس فسخا للسبب الموجب للتشريك ، ولذا تصح القسمة في الموارد الذي لا يكون التشريك إنشائيا كالإرث ونحوه . ( 3 ) هذا مما يوضح أن الرجوع عن الإذن ليس فسخا ، إذ لو كان فسخا كان رفعا للإذن من الطرفين . نعم إذا كان الإذن من الطرفين مضمون عقد الشركة ، فإن كان عقد الشركة يقتضي الإذن فرفع الإذن من أحد الطرفين يقتضي ارتفاع الإذن من الآخر ، لما بينهما من نوع المعاوضة ، فيكون انفساخا قهريا . ومن ذلك يشكل ما عن التذكرة من الفرق بين قوله : " فسخت العقد " وبين قوله : " عزلتك " ، حيث أن