فيجوز لكل من الشريكين فسخه ( 1 ) ، لا بمعنى أن يكون الفسخ
موجبا للانفساخ ( 2 ) من الأول أو من حينه بحيث تبطل
الشركة ( 3 ) ، إذ هي باقية ما لم تحصل القسمة ، بل بمعنى جواز
رجوع كل منهما عن الإذن في التصرف الذي بمنزلة عزل الوكيل
شرح
وذكره شيخنا في الجواهر . ثم إنه في المسالك قرب أن يكون مراد الشرائع
من قوله ( ره ) : " غير لازمة " هو المعنى الثاني ، لأنه الذي يكون من
العقود . لكن على هذا لا يحسن جعله تعليلا لطلب القسمة الذي ذكر أنه
يتعلق بالمعنى الأول . فلاحظ .
هذا والظاهر أن مراد الشرائع والقواعد وغيرهما من طلب القسمة
طلب قسمة المال المشترك بعقد الشركة التجارية ، يعني : أن الشريكين في
التجارة يجوز لكل منهما نقضها بالرجوع عن الإذن وبطلب القسمة ، في
مقابل احتمال لزوم الاستمرار عليها ، فيكون طلب القسمة أيضا منافيا
للزوم الشركة التجارية ، ولا يرتبط بالشركة الملكية ، وحينئذ يتوجه
الاشكال الأخير فقط ، وهو : أن الشركة التجارية إيقاع لا عقد ، فلا
تقبل الجواز واللزوم . وإن شئت قلت : لا يمكن أن يكون المراد كل
واحد من المعنيين للشركة ، لأنه من استعمال المشترك في أكثر من معنى ،
وحينئذ إما أن يراد المعنى الأول أو الثاني ، والأول ممتنع لأنه لا يرتبط
بالإذن ، فيتعين الثاني .
( 1 ) ذكر المصنف ذلك ، لأنه من أحكام جواز العقد ومن فروعه .
( 2 ) إذا لم يكن بهذا المعنى لم يكن من أحكام جواز العقد ، بل
يكون حكما خاصا ، وحينئذ لا يكون جواز عقد الشركة بمعناه المصطلح
بل يكون بمعنى آخر ، وحينئذ لا داعي إلى هذا التعبير هذا الايهام .
( 3 ) إذا كان المراد من الشركة العقدية التمليكية فهي لازمة لا جائزة