تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
فيجوز لكل من الشريكين فسخه ( 1 ) ، لا بمعنى أن يكون الفسخ موجبا للانفساخ ( 2 ) من الأول أو من حينه بحيث تبطل الشركة ( 3 ) ، إذ هي باقية ما لم تحصل القسمة ، بل بمعنى جواز رجوع كل منهما عن الإذن في التصرف الذي بمنزلة عزل الوكيل
شرح
وذكره شيخنا في الجواهر . ثم إنه في المسالك قرب أن يكون مراد الشرائع من قوله ( ره ) : " غير لازمة " هو المعنى الثاني ، لأنه الذي يكون من العقود . لكن على هذا لا يحسن جعله تعليلا لطلب القسمة الذي ذكر أنه يتعلق بالمعنى الأول . فلاحظ . هذا والظاهر أن مراد الشرائع والقواعد وغيرهما من طلب القسمة طلب قسمة المال المشترك بعقد الشركة التجارية ، يعني : أن الشريكين في التجارة يجوز لكل منهما نقضها بالرجوع عن الإذن وبطلب القسمة ، في مقابل احتمال لزوم الاستمرار عليها ، فيكون طلب القسمة أيضا منافيا للزوم الشركة التجارية ، ولا يرتبط بالشركة الملكية ، وحينئذ يتوجه الاشكال الأخير فقط ، وهو : أن الشركة التجارية إيقاع لا عقد ، فلا تقبل الجواز واللزوم . وإن شئت قلت : لا يمكن أن يكون المراد كل واحد من المعنيين للشركة ، لأنه من استعمال المشترك في أكثر من معنى ، وحينئذ إما أن يراد المعنى الأول أو الثاني ، والأول ممتنع لأنه لا يرتبط بالإذن ، فيتعين الثاني . ( 1 ) ذكر المصنف ذلك ، لأنه من أحكام جواز العقد ومن فروعه . ( 2 ) إذا لم يكن بهذا المعنى لم يكن من أحكام جواز العقد ، بل يكون حكما خاصا ، وحينئذ لا يكون جواز عقد الشركة بمعناه المصطلح بل يكون بمعنى آخر ، وحينئذ لا داعي إلى هذا التعبير هذا الايهام . ( 3 ) إذا كان المراد من الشركة العقدية التمليكية فهي لازمة لا جائزة