ولا يكون داخلا في الضمان ( 1 ) .
شرح
عدم ترتب الأثر ، التي لا مجال لها مع الاطلاق المقتضي للصحة .
وفي جامع المقاصد : أن مبنى القولين المذكورين على الخلاف في أن
الحوالة استيفاء أو اعتياض ، فعلى الأول يجوز . وعلى الثاني لا يجوز .
وتبعه على ذلك في المسالك ، وسبقه إليه الشهيد في الحواشي على ما حكي . وفيه
- كما في مفتاح الكرامة - : أن ذلك من تخريجات الشافعية ، وإنما هي أصل
برأسه وعقد مفرد ، كما صرح بذلك جماعة ، ومنهم الخلاف ، قال : " إن
الذي يقتضيه مذهبنا أن نقول إنها عقد قائم بنفسه " . ثم حكى اطباق
أصحابنا على أنها ليست بيعا إلا ما يلوح من المبسوط ، وهو مؤول . . .
إلى آخر ما ذكره . وفي الجواهر : أن الأصح كونها أصلا برأسه ، وإن
لحقها حكم الوفاء في بعض الأحوال ، والاعتياض في بعض آخر . . . هذا
والتأمل في مفهوم الحوالة والبيع والوفاء يقتضي وضوح تباين المفاهيم المذكورة
وعدم انطباق بعضها على بعض ، فلا وجه لاجراء أحكام بعضها على بعض
إلا بدليل خاص . وقد سبق في الشرط السادس التعرض لما يظهر من جماعة
من الأصحاب - ومنهم المصنف - من كونها وفاء . فراجع .
( 1 ) أشار بذلك إلى ما ذكره في الشرائع ، قال : " ويصح أن يحيل
على من ليس له عليه دين ، لكن يكون ذلك بالضمان أشبه " ، وفي
القواعد " ، لكنه أشبه بالضمان " . ووجه المشابهة اشتراكها مع الضمان
في انتقال الدين إلى ذمة المحال عليه كانتقاله إلى ذمة الضامن البرئ . وعن
الكاشاني : " الأظهر أنها ضمان " . لكنه كما ترى ، فإن الضمان التعهد
بالدين الذي في ذمة المضمون عنه ومن أحكامه انتقاله إلى ذمة الضامن ،
لا عين الانتقال ، ولذا خالف فيه المخالفون ، وفي المقام معنى الحوالة هو
النقل والانتقال ، فاختلفا مفهوما وإن اشتركا في بعض الآثار .