تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وكذا مع وجود المتبرع ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : الأقوى جواز الحوالة على البرئ ( 2 ) ،
شرح
هذه المباني فليس بحيث يجوز رفع اليد عن الأدلة الشرعية من أمارة أو أصل ، فلو قلنا بأن علل الشرع معرفات أو أنها علل حقيقية أصلية وكان عموم اللزوم بلا معارض كان هو المحكم ، ولو قلنا بأنها علل أصلية وكان الباقي محتاجا إلى مؤثر وكان إطلاق دليل الخيار بلا معارض كان هو المحكم أو كان استصحاب الخيار بلا معارض كان أيضا هو المحكم . فالمباني المذكورة إذا لم توجب العلم لا تسقط الأدلة الشرعية عن مقام المرجعية ، وأنى لها بالعلم مع أن العلية غير منصوصة ، وإنما استفيدت من قرائن الأحوال الظنية . وبالجملة : فالتعويل على الأمور المذكورة في اثبات الأحكام الشرعية في غاية من الوهن . هذا فيما فرضه الأصحاب من تجدد اليسار . والمصنف لم يتعرض له وإنما تعرض لمثله . والكلام في الجميع من باب واحد ، والعمل باطلاق دليل الخيار المقتضي للتراخي - كما ذكره في الجواهر وغيره - متعين . وأما دعوى الانصراف فممنوعة . ولو كان الانصراف موجبا لسقوط الخيار يتجدد اليسار كان موجبا لثبوته يتجدد الاعسار ، وهو خلاف النص ، فمنشأ الانصراف مخالف للنص . ( 1 ) الكلام فيه كالكلام فيما قبله . ( 2 ) على المشهور شهرة عظيمة ، بل عن السرائر : نفي الخلاف فيه بين أصحابنا ، بل حكي بعضهم عنها الاجماع عليه . ويقتضيه إطلاق الأدلة عمومها وخصوصها . وفي الجواهر استدل على ذلك بالسيرة على فعلها بحيث يعلم شرعيتها . لكنه كما ترى . وعن الشيخ في المبسوط في آخر الباب : المنع . وحكى بعضهم ذلك عن القاضي وابن حمزة ، لأصالة
مستمسك العروة — صفحة 398 | السيد محسن الحكيم