وكذا مع وجود المتبرع ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : الأقوى جواز الحوالة على البرئ ( 2 ) ،
شرح
هذه المباني فليس بحيث يجوز رفع اليد عن الأدلة الشرعية من أمارة أو
أصل ، فلو قلنا بأن علل الشرع معرفات أو أنها علل حقيقية أصلية وكان
عموم اللزوم بلا معارض كان هو المحكم ، ولو قلنا بأنها علل أصلية وكان
الباقي محتاجا إلى مؤثر وكان إطلاق دليل الخيار بلا معارض كان هو المحكم
أو كان استصحاب الخيار بلا معارض كان أيضا هو المحكم . فالمباني المذكورة
إذا لم توجب العلم لا تسقط الأدلة الشرعية عن مقام المرجعية ، وأنى لها
بالعلم مع أن العلية غير منصوصة ، وإنما استفيدت من قرائن الأحوال
الظنية . وبالجملة : فالتعويل على الأمور المذكورة في اثبات الأحكام
الشرعية في غاية من الوهن .
هذا فيما فرضه الأصحاب من تجدد اليسار . والمصنف لم يتعرض
له وإنما تعرض لمثله . والكلام في الجميع من باب واحد ، والعمل باطلاق
دليل الخيار المقتضي للتراخي - كما ذكره في الجواهر وغيره - متعين .
وأما دعوى الانصراف فممنوعة . ولو كان الانصراف موجبا لسقوط
الخيار يتجدد اليسار كان موجبا لثبوته يتجدد الاعسار ، وهو خلاف النص ،
فمنشأ الانصراف مخالف للنص .
( 1 ) الكلام فيه كالكلام فيما قبله .
( 2 ) على المشهور شهرة عظيمة ، بل عن السرائر : نفي الخلاف
فيه بين أصحابنا ، بل حكي بعضهم عنها الاجماع عليه . ويقتضيه إطلاق
الأدلة عمومها وخصوصها . وفي الجواهر استدل على ذلك بالسيرة على
فعلها بحيث يعلم شرعيتها . لكنه كما ترى . وعن الشيخ في المبسوط في
آخر الباب : المنع . وحكى بعضهم ذلك عن القاضي وابن حمزة ، لأصالة