وكذا لو ضمن عنه ضامن برضا المحتال ( 1 ) . وكذا لو تبرع
المحيل عنه ( 2 ) .
( مسألة 9 ) : لو أحال عليه فقبل وأدى ثم طالب
المحيل بما أداه ، فادعى أنه كان له عليه مال وأنكر المحال
عليه ، فالقول قوله مع عدم البينة ( 3 ) ، فيحلف على براءته
ويطالب عوض ما أداه ، لأصالة البراءة من شغل ذمته للمحيل ( 4 )
ودعوى : أن الأصل أيضا عدم اشتغال ذمة المحيل بهذا الأداء
مدفوعة : بأن الشك في حصول اشتغال ذمته وعدمه مسبب
عن الشك في اشتغال ذمة المحال عليه ( 5 ) . وعدمه وبعد جريان
شرح
الوارث دين المورث ، وما دل على وفاء دين الفقير من الزكاة ، وما ورد
في وفاء الولد دين والده وأنه يكتب بذلك بارا .
( 1 ) على ما تقدم قي كتاب الضمان .
( 2 ) هذا من أفراد المسألة الأولى .
( 3 ) كما في الشرائع والقواعد وغيرهما .
( 4 ) فيكون قول المحيل موافقا للأصل ، فيكون منكرا وعليه
اليمين إذا لم تكن بينه لخصمه .
( 5 ) يعني : أن أداء المال المحول به يوجب اشتغال ذمة المحيل لو لم
يكن ذمة المحال عليه مشغولة بمثله ، أما إذا كانت مشغولة بمثله فحينئذ
يقع التهاتر قهرا ، فلا تشتغل ذمة المحيل بشئ ، فيكون الحكم الشرعي
أنه تشتغل ذمة المحيل بأداء المال إذا لم تكن ذمة المحال عليه مشغولة به
للمحيل ، فإذا كان هذا العدم مجرى الأصل ثبت الحكم الوجودي ، وهو
اشتغال ذمة المحيل .