المحتال باعساره يجوز له الفسخ والرجوع على المحيل ( 1 ) .
والمراد من الاعسار أن لا يكون له ما يوفي دينه زائدا على
مستثنيات الدين ( 2 ) . وهو المراد من الفقر في كلام بعضهم ( 3 )
ولا يعتبر فيه كونه محجورا ( 4 ) .
شرح
في رجوع المحتال في لزومها بالنسبة إليه . وعن سلار : جواز رجوع
المحتال إلى المحيل إذا لم يأخذ شيئا من المال . ودليله غير ظاهر . مع أنه
مخالف لما تقدم .
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه ، كما في الجواهر ، بل عن غير واحد
دعوى الاجماع عليه صريحا أو ظاهرا . ويقتضيه روايتا أبي أيوب ومنصور
المتقدمتان في المسألة الثانية .
( 2 ) التعبير بالاعسار وقع في كلام العلامة في القواعد ، ولم يكن
في النص ، وإنما الذي كان في النص التعبير بالفلس ، والظاهر منه عدم
التمكن من وفاء الدين ، فإن المفلس عرفا هو العاجز عن وفاء دينة ، وكذلك
المعسر ظاهر في الواقع في العسر ، وإذا كان الانسان لا يتمكن من وفاء
دينه فهو في عسر . ويشير إلى ذلك قوله تعالى : ( فإن كان ذو عسرة
فنظرة إلى ميسرة ) ( * 1 ) .
( 3 ) كالمحقق في الشرائع . ولولا ذلك لم يكن دليل عليه ، بل الدليل
على خلافه ، فإن ظاهر قوله ( ع ) : " لا يرجع عليه إلا أن يكون قد
أفلس " ( * 2 ) المنع من الرجوع في غير المفلس وإن كان فقيرا . ومن
ذلك تعرف أن التعبير بالاعسار أصح من التعبير بالفقر .
( 4 ) لاطلاق النصوص ( * 3 ) التي أخذ موضوعها المفلس واقعا في
هامش
( * 1 ) البقرة : 280 .
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الضمان حديث : 1 .
( * 3 ) تقدم التعرض لها في المسألة : 2 من هذا الفصل .