تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
المحتال باعساره يجوز له الفسخ والرجوع على المحيل ( 1 ) . والمراد من الاعسار أن لا يكون له ما يوفي دينه زائدا على مستثنيات الدين ( 2 ) . وهو المراد من الفقر في كلام بعضهم ( 3 ) ولا يعتبر فيه كونه محجورا ( 4 ) .
شرح
في رجوع المحتال في لزومها بالنسبة إليه . وعن سلار : جواز رجوع المحتال إلى المحيل إذا لم يأخذ شيئا من المال . ودليله غير ظاهر . مع أنه مخالف لما تقدم . ( 1 ) بلا خلاف أجده فيه ، كما في الجواهر ، بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه صريحا أو ظاهرا . ويقتضيه روايتا أبي أيوب ومنصور المتقدمتان في المسألة الثانية . ( 2 ) التعبير بالاعسار وقع في كلام العلامة في القواعد ، ولم يكن في النص ، وإنما الذي كان في النص التعبير بالفلس ، والظاهر منه عدم التمكن من وفاء الدين ، فإن المفلس عرفا هو العاجز عن وفاء دينة ، وكذلك المعسر ظاهر في الواقع في العسر ، وإذا كان الانسان لا يتمكن من وفاء دينه فهو في عسر . ويشير إلى ذلك قوله تعالى : ( فإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) ( * 1 ) . ( 3 ) كالمحقق في الشرائع . ولولا ذلك لم يكن دليل عليه ، بل الدليل على خلافه ، فإن ظاهر قوله ( ع ) : " لا يرجع عليه إلا أن يكون قد أفلس " ( * 2 ) المنع من الرجوع في غير المفلس وإن كان فقيرا . ومن ذلك تعرف أن التعبير بالاعسار أصح من التعبير بالفقر . ( 4 ) لاطلاق النصوص ( * 3 ) التي أخذ موضوعها المفلس واقعا في
هامش
( * 1 ) البقرة : 280 . ( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الضمان حديث : 1 . ( * 3 ) تقدم التعرض لها في المسألة : 2 من هذا الفصل .