تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
المحال عليه للمحتال فينتقل الدين إلى ذمته . وتبرأ ذمة المحال عليه للمحيل إن كانت الحوالة بالمثل بقدر المال المحال به ، وتشتغل ذمة المحيل للمحال عليه ( 1 ) إن كانت على برئ أو كانت بغير المثل ، ويتحاسبان بعد ذلك .
( مسألة 3 ) : لا يجب على المحتال قبول الحوالة ( 2 ) وإن كانت على ملي ( 3 ) .
( مسألة 4 ) : الحوالة لازمة ، فلا يجوز فسخها بالنسبة إلى كل من الثلاثة ( 4 ) . نعم لو كانت على معسر مع جهل
شرح
ولعل الأقرب من وجوه الجمع المتقدمة ما ذكره في المتن وسبقه إليه جماعة ، ويكون المراد من قوله في الرواية : " في الرجل يحيل " خصوص الايجاب لا العقد ، يعني : في الرجل ينشئ التحويل ، إذ بعد تحقق القبول تبرأ ذمة المحيل ، ولا معنى للابراء بعد ذلك ، بناء على اتفاقهم على أن الحوالة ناقلة للدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه . ومن ذلك تعرف الوجه في قوله : " وتشتغل ذمة المحال عليه " . ( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، لأنه استوفى مال المحال عليه ، فيكون له ضامنا . ( 2 ) إجماعا بقسميه ، كما في الجواهر . وعن الخلاف والغنية والمبسوط والتذكرة وغيرها إجماع المسلمين إلا من زفر . ويقتضيه ما تقدم مما دل على اعتبار رضا المحال عليه . ( 3 ) وعن داود الظاهري وجوب القبول حينئذ ، للنبوي : " إذا أحيل أحدكم على الملي فليحتل " ( * 1 ) . لكنه غير ظاهر الحجية . ( 4 ) اتفاقا . كما يقتضيه أصالة اللزوم . ولبعض النصوص المتقدمة
هامش
( * 1 ) سنن البيهقي الجزء : 6 الصفحة : 70 .