المحال عليه للمحتال فينتقل الدين إلى ذمته . وتبرأ ذمة المحال
عليه للمحيل إن كانت الحوالة بالمثل بقدر المال المحال به ،
وتشتغل ذمة المحيل للمحال عليه ( 1 ) إن كانت على برئ أو
كانت بغير المثل ، ويتحاسبان بعد ذلك .
( مسألة 3 ) : لا يجب على المحتال قبول الحوالة ( 2 )
وإن كانت على ملي ( 3 ) .
( مسألة 4 ) : الحوالة لازمة ، فلا يجوز فسخها بالنسبة
إلى كل من الثلاثة ( 4 ) . نعم لو كانت على معسر مع جهل
شرح
ولعل الأقرب من وجوه الجمع المتقدمة ما ذكره في المتن وسبقه إليه جماعة ،
ويكون المراد من قوله في الرواية : " في الرجل يحيل " خصوص الايجاب
لا العقد ، يعني : في الرجل ينشئ التحويل ، إذ بعد تحقق القبول تبرأ
ذمة المحيل ، ولا معنى للابراء بعد ذلك ، بناء على اتفاقهم على أن الحوالة
ناقلة للدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه . ومن ذلك تعرف الوجه
في قوله : " وتشتغل ذمة المحال عليه " .
( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، لأنه استوفى مال المحال عليه ، فيكون
له ضامنا .
( 2 ) إجماعا بقسميه ، كما في الجواهر . وعن الخلاف والغنية والمبسوط
والتذكرة وغيرها إجماع المسلمين إلا من زفر . ويقتضيه ما تقدم مما دل
على اعتبار رضا المحال عليه .
( 3 ) وعن داود الظاهري وجوب القبول حينئذ ، للنبوي : " إذا
أحيل أحدكم على الملي فليحتل " ( * 1 ) . لكنه غير ظاهر الحجية .
( 4 ) اتفاقا . كما يقتضيه أصالة اللزوم . ولبعض النصوص المتقدمة
هامش
( * 1 ) سنن البيهقي الجزء : 6 الصفحة : 70 .