تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
والجهالة مرتفعة بالوصف الرافع لها ( 1 ) .
( مسألة 2 ) : إذا تحققت الحوالة برئت ذمة المحيل وإن لم يبرءه المحتال . والقول بالتوقف على إبرائه ( 2 ) ضعيف . والخبر الدال على تقييد عدم الرجوع على المحيل بالابراء من المحتال ( 3 ) ،
شرح
في غير محله ، إذ ليس غير الشيخ إلا ابن حمزة . قال في المبسوط : " وإنما تصح في الأموال ذوات الأمثال " . ( 1 ) قد عرفت أن الجهالة لا تقدح في الحوالة ، وليس من شرائطها العلم . ولأجل ذلك كان المناسب الجواب بذلك ، ولو سلم منع الجهالة فلا يقتضي ذلك عموم المنع عن القيمي ، إذ قد لا يكون القيمي مجهولا . هذا وأما الجواب المذكور فالاشكال فيه ظاهر ، إذ بعد ما عرفت من أنه لا تجوز الحوالة بغير ما في الذمة فالقيمي المحول به هو عين ما في ذمة المحيل للمحتال ، فإن كان كليا قابلا للانطباق على الواجد للصفات والفاقد لها فالمحال به هو ذلك الكلي ، وإن كان ما في الذمة مقيدا ببعض الصفات الوجودية أو العدمية فالمحال به هو ذلك المقيد . وفي الصورة الأولى لا يجوز أن يكون المحال به مقيدا بصفات خاصة ، وفي الصورة الثانية لا يجوز أن يكون مطلقا ولا مقيدا بغير الصفات المقيد بها ما في الذمة ، وإلا كان التحويل بغير ما في الذمة . وعليه فيجوز أن يكون المحال به مجهولا إذا كان ما في الذمة كذلك . ولو قيد بالصفات الموجبة لمعلوميته لم تصح الحوالة . وعلى هذا فالجواب المذكور ظاهر الاشكال . ( 2 ) حكي ذلك عن أبي على والشيخ في النهاية والقاضي والحلبي والمقداد . ( 3 ) هو خبر زرارة عن أحدهما ( ع ) : " في الرجل يحيل الرجل بما كان له على رجل آخر ، فيقول له الذي احتال : برئت مما لي عليك .