المراد منه القبول ( 1 ) ، لا اعتبارها بعده أيضا . وتشتغل ذمة
شرح
فقال ( ع ) إذا أبرأه فليس له أن يرجع عليه ، وإن لم يبرأه فله أن يرجع
إلى الذي أحاله " . ( * 1 ) والسند ليس فيه مناقشة أو اشكال إلا من
جهة إبراهيم بن هاشم ، والصحيح أنه صحيح الحديث . وظاهره اشتغال
الذمة بالدين إلى أن يحصل الابراء ، فيكون المراد من الرجوع عدم صحة
الحوالة ، لا فسخ الحوالة ، إذ معنى الابراء يتوقف على ذلك .
( 1 ) هذا أحد المحامل . وحمل أيضا على ما إذا شرط المحيل البراءة ،
فإنه يستفيد بذلك عدم الرجوع لو ظهر إفلاس المحال عليه . وحمل أيضا
على ما إذا ظهر بعد التحويل إعسار المحال عليه فأبرأ المحتال المحيل . وهذه
المحامل كلها بعيدة . لكن لا بد من ارتكاب واحد منها أو من غيرها لما
في رواية أبي أيوب : " أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يحيل
الرجل بالمال أيرجع عليه . قال ( ع ) : لا يرجع عليه أبدا ، إلا أن يكون
قد أفلس قبل ذلك " ( * 2 ) ونحوها رواية منصور بن حازم ( * 3 ) ، وفي
رواية عقبة بن جعفر عن أبي الحسن ( ع ) قال : " سألته عن الرجل يحيل
الرجل بالمال على الصيرفي ثم يتغير حال الصيرفي أيرجع على صاحبه إذا
احتال ورضي ؟ قال ( ع ) لا " ( * 4 ) فإن حمل هذه النصوص على صورة
الابراء - فيكون الجمع من حمل المطلق على المقيد - بعيد ، فإن الاستثناء
دليل على كون المتكلم في مقام الحصر . ولا سيما وإن اعتبار الابراء بعيد
عن المرتكزات العرفية جدا ، فيكون أولى بالتنبيه عليه من صورة الافلاس
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الضمان حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الضمان حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الضمان حديث : 3 .
( * 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الضمان حديث : 4 .