عينا في الذمة ، أو منفعة ، أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة ( 1 ) ،
ولو مثل الصلاة والصوم والحج والزيارة والقراءة ( 2 ) ، سواء
كانت على البرئ أو على مشغول الذمة بمثلها ( 3 ) . وأيضا
لا فرق بين أن يكون مثليا كالطعام ، أو قيميا كالعبد والثوب ( 4 )
والقول بعدم الصحة في القيمي ( 5 ) للجهالة ، ضعيف ،
شرح
( 1 ) في الجواهر : " لا يبعد - إن لم يكن إجماعا - جواز الحوالة
بالأعمال على البرئ ، أو على مشغول الذمة للمحيل بمثلها ، بناء على أنها
بحكم المال ، بدليل صحة وقوعها ثمنا للمبيع وعوضا للخلع ومهرا في
النكاح . . . ( إلى أن قال ) : لكن لم أجد مصرحا به ، كما أنه لم
أجد في نصوص الحوالة ما هو صريح فيه أو ظاهر ، بل هو غير متعارف " .
أما احتمال الاجماع على الخلاف فضعيف ، إذ لا مأخذ له ، وعدم التعرض
له أعم من البناء على العدم . وعدم دلالة نصوص الحوالة عليه لا يمنع
من الرجوع فيه إلى القواعد العامة المقتضية للصحة ، وكذلك عدم التعارف
على ما عرفت . ثم إن الفرق بين المنفعة والعمل : أن المنفعة أثر العمل ،
فالمملوك تارة : يكون العمل ، وأخرى : المنفعة والأثر المترتب على العمل .
( 2 ) مما كان الغرض منه الثواب أو غيره من الأمور المتعلقة بالآخرة ،
كما أشار إلى ذلك في الجواهر .
( 3 ) لعدم الفرق في الدخول في عموم الأدلة .
( 4 ) قال في الشرائع : " وأن يكون ( يعني : المال المحال به )
ثابتا في الذمة ، سواء كان له مثل كالطعام ، أو لا مثل له كالعبد " ، ونحوه
ما في غيرها . ويقتضيه عموم أدلة الصحة .
( 5 ) حكي عن الشيخ ( ره ) في أحد قوليه وابن حمزة ، وفي الحدائق :
نسبته إلى الشيخ وجماعة ، وفي مفتاح الكرامة : أن نسبته إلى الشيخ وجماعة