العمل من أحدهما أو منهما مع استقلال كل منهما أو مع انضمامهما
فهو المتبع ولا يجوز التعدي ، وإن أطلقا لم يجز لواحد منهما التصرف
إلا بإذن الآخر . ومع الإذن بعد العقد أو الاشتراط فيه
فإن كان مقيدا بنوع خاص من التجارة لم يجز التعدي عنه .
وكذا مع تعيين كيفية خاصة . وإن كان مطلقا فاللازم الاقتصار
على المتعارف ( 1 ) من حيث النوع والكيفية . ويكون حال
المأذون حال العامل في المضاربة ، فلا يجوز البيع بالنسيئة ،
بل ولا الشراء بها ، ولا يجوز السفر بالمال ، وإن تعدى عما
عين له أو عن المتعارف ضمن الخسارة والتلف ، ولكن يبقى
الإذن بعد التعدي أيضا ( 2 ) إذ لا ينافي الضمان بقاءه .
والأحوط مع اطلاق الإذن ملاحظة المصلحة ، وإن كان لا يبعد
كفاية عدم المفسدة ( 3 ) .
( مسألة 7 ) : العامل أمين ( 4 ) ، فلا يضمن التلف
شرح
أطلق له الإذن تصرف كيف شاء " ، ونحوه ما في القواعد وغيرها ،
فالحكم المذكور من أحكام الشركة وإن لم تكن بعقد .
( 1 ) إذا كان التعارف قرينة على التقييد به أو صالحا لذلك ، أما
إذا لم يكن كذلك فلا مانع من الأخذ بخلافه ، خصوصا إذا كان ذلك
أقرب إلى المصلحة وأبعد عن الضرر .
( 2 ) لاطلاقه الشامل لذلك .
( 3 ) وفي الجواهر : " إن ذلك لا يخلو من قوة " . لكن وجهه
غير ظاهر ، إذ الإذن بالتجارة يقتضي الاختصاص بما فيه الفائدة ، فلا
إطلاق له يشمل رفع المفسدة .
( 4 ) عبر في الشرائع بقوله : " ولا يضمن الشريك ما تلف في يده "