تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الخامس : أن يكون المال المحال به معلوما جنسا وقدرا للمحيل والمحتال ، فلا يصح الحوالة بالمجهول على المشهور ( 1 ) للغرر ( 2 ) . ويمكن أن يقال بصحته إذا كان آئلا إلى العلم ، كما إذا كان ثابتا في دفتره ، على حد ما مر في الضمان من صحته مع الجهل بالدين . بل لا يبعد الجواز مع عدم أوله إلى العلم
شرح
زيد : فقبل المخاطب وزيد ، فإنه أيضا لا شئ في ذمة القائل ولا انتقال من ذمته إلى ذمة زيد إذ لا قرض . نعم إذا وقع القرض وقع الانتقال فإذا أخذ بنحو الواجب المعلق امتنع الثبوت فعلا . لعدم القرض ، وإذا كان مشروطا بالقرض كان العقد معلقا وهو باطل . فإذا قال الزوج لزوجته : " أحلتك في نفقة الغد على زيد " فقبل ، امتنع أن تملك المرأة شيئا على زيد بعنوان نفقة الغد ، لأنها لا تملك قبل الغد ، وإذا كان الملك على نحو التعليق على الغد فهو باطل ، لقدح التعليق في العقود والايقاعات ، إلا في موارد مخصوصة ليس هذا منها . وكذلك الكلام في مال الجعالة قبل العمل ، فإن التحويل يقتضي أن يملك المحتال في ذمة المحال عليه ، وقبل العمل لا يملك العامل شيئا لا في ذمة المحيل ولا في ذمة غيره . وكذا الكلام في مال السبق ونحوه . ( 1 ) وعن النهاية : الاجماع عليه ، وفي مفتاح الكرامة : " لم نجد المخالف ، وإنما ذكرت الصحة احتمالا مع الجهل في التذكرة والمسالك ومجمع البرهان . نعم لم يذكر هذا الشرط في عداد الشرائط في الوسيلة والغنية وغيرهما . ولعل تركهم له لظهوره ، كالبلوغ والرشد وغيرهما " . ( 2 ) قد عرفت في الضمان أن عموم نفي الغرر لم يثبت ، وإنما الثابت نفيه في البيع ، فلا يشمل المقام ، وعموم الصحة يقتضي الجواز . فراجع ما سبق في الضمان .