تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
بأن يدفع بدل الدنانير دراهم . فلا يشمل ما إذا أحال من له عليه الدراهم على البرئ ( 1 ) بأن يدفع الدنانير ، أو على مشغول الذمة بالدنانير بأن يدفع الدراهم . ولعله لأنه وفاء بغير الجنس برضا الدائن ( 2 ) . فمحل الخلاف ما إذا أحال على من عليه جنس بغير ذلك الجنس . والوجه في عدم الصحة : ما أشير إليه ( 3 ) من أنه لا يجب عليه أن يدفع إلا مثل ما عليه . وأيضا الحكم
شرح
أو عليه مخالف ، وعلى رأي " . فموضع الخلاف أن يكون المال المحول به مخالفا لما على المحول عليه من حق . ( 1 ) لكن يشكل ذلك من وجه آخر ، وهو أنك عرفت في الشرط الرابع وجوب كون المال المحال به ثابتا في ذمة المحيل ، فإذا أحال في الفرضين المذكورين بغير الجنس فقد أحال بما ليس ثابتا في ذمة المحيل ، لأن ما هو الثابت في ذمة المحيل في الفرضين المذكورين الدراهم لا الدنانير ، فالإحالة بالدنانير إحالة بما ليس ثابتا في الذمة . ولعل عدم تعرضهم لهذه المسألة لوضوح حكمها ، وهو بطلان الحوالة لفقد الشرط المذكور . نعم إذا تراضى المحيل والمحتال على تحول الدراهم التي للمحتال في ذمة المحيل إلى الدنانير وصار الدين دنانير ، جاز التحويل حينئذ ، وكان تحويلا لما هو ثابت في الذمة . ولعل إنشاء الحوالة كاف في حصول هذا التحول . ( 2 ) قد عرفت الاشكال في أن الحوالة وفاء ، إذ هي نقل وتحويل لما في الذمة إلى ذمة أخرى . كما قد عرفت الاشكال أيضا في الحوالة هنا من جهة عدم ثبوت شئ في الذمة . والذي يرفع الاشكال من الوجهين في المقام هو تحويل ما في الذمة من جنس إلى آخر ثم تحويله من ذمة إلى أخرى ، وحينئذ يكون من الوفاء بالجنس لا بغير الجنس . ( 3 ) يعني : في تعليل الحكم المتقدم .