تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وإن كان بنحو اشتغال ذمته للمحتال وبراءة ذمة المحيل بمجرد الحوالة ، بخلاف ما إذا وكله فإن ذمة المحيل مشغولة إلى حين الأداء . وبين أن يحوله عليه من غير نظر إلى الحق الذي له عليه على نحو الحوالة على البرئ ، فيعتبر رضاه ، لأن شغل ذمته بغير رضاه على خلاف القاعدة . وقد يعلل باختلاف الناس في الاقتضاء ( 1 ) فلا بد من رضاه . ولا يخفى ضعفه ، كيف وإلا لزم عدم جواز بيع دينه على غيره ، مع أنه لا اشكال فيه .
الرابع : أن يكون المال المحال به ثابتا في ذمة المحيل ( 2 ) سواء كان مستقرا أو متزلزلا ، فلا تصح في غير الثابت ، سواء وجد سببه كمال الجعالة قبل العمل ومال السبق والرماية
شرح
جعله بمنزلة الوكيل في الاستيفاء ينافي كون الحوالة نقلا ، كما سبق . فالمصنف جمع بين دعويين متنافيتين . مضافا إلى أن أولاهما أولى بالدليل على اعتبار الرضا من الدليلية على عدم الاعتبار ، والثانية كذلك لأن اشتغال ذمة المحول عليه بغير سلطانه خلاف قاعدة سلطنة الناس على أنفسهم ، المستفادة من قاعدة سلطنة الناس على أموالهم . فحكم هذه الصورة كالصورة الآتية ، والفرق الذي ذكره غير فارق . ( 1 ) علله بذلك في المسالك في جملة أدلة المشهور ، وأجاب عنه بأن اختلاف الناس في الاقتضاء لا يمنع من مطالبة المستحق ومن ينصب . ( 2 ) إجماعا ، كما عن الحدائق . وعن مجمع البرهان حكايته عن بعضهم . وعن التحرير : أن شرطها ثبوته في ذمة المحيل ، فلو أحاله بما يقرضه لم يصح إجماعا . انتهى . ويقتضيه مفهومها عرفا ، فإن التحويل