لعدم الابهام فيه حينئذ ( 1 ) .
السادس : تساوي المالين - أي المحال به والمحال عليه -
جنسا ونوعا ووصفا ، على ما ذكره جماعة ( 2 ) ، خلافا
لآخرين ( 3 ) . وهذا العنوان وإن كان عاما إلا أن مرادهم
- بقرينة التعليل بقولهم : تفصيا من التسلط على المحال عليه بما
لم تشتغل ذمته به ، إذ لا يجب عليه أن يدفع إلا مثل ما عليه -
فيما كانت الحوالة ( 4 ) على مشغول الذمة بغير ما هو مشغول
الذمة به ، كأن يحيل من له عليه دراهم على من له عليه دنانير
شرح
( 1 ) كأن الوجه فيه عمومات صحة العقود ، والابهام المانع عقلا من
الصحة مفقود .
( 2 ) قال في الشرائع . " ويشترط تساوي المالين جنسا ووصفا ، تفصيا
عن التسلط على المحال عليه ، إذ لا يجب أن يدفع إلا مثل ما عليه .
وفيه تردد " . ونسبه في المسالك إلى الشيخ وجماعة ، وفي جامع المقاصد
إلى الشيخ في المبسوط وابن البراج وابن حمزة ، وفي مفتاح الكرامة : نسبه إلى
المبسوط في أخر الباب وحكى عن الإيضاح نسبته إلى القاضي وابن حمزة ،
ثم قال : ، ولم نجد ذلك في الوسيلة ، ولم يحكه في المختلف عن أحد
غير الشيخ في المبسوط .
( 3 ) حكي ذلك عن التذكرة والتحرير والحواشي واللمعة والتنقيح
وإيضاح النافع وجامع المقاصد والمسالك والروضة وغيرها ، وحكي ذلك أيضا
عن موضع من المبسوط :
( 4 ) متعلق بقوله : " إن مرادهم " . ويحقق أن مرادهم ذلك قول
العلامة في القواعد في تحرير المسألة : " وتصح على من ليس عليه حق ،