بل من حينه ، فيجب الوفاء بمقتضاه مع الشرط إلى ذلك
الحين . هذا ولو شرطا تمام الربح لأحدهما بطل العقد ، لأنه
خلاف مقتضاه ( 1 ) . نعم لو شرطا كون تمام الخسارة على
أحدهما فالظاهر صحته ( 2 ) لعدم كونه منافيا .
( مسألة 6 ) : إذا اشترطا في ضمن العقد ( 3 ) كون
شرح
المالين أو التساوي مع تفاوته فالأقرب جوازه إن عملا أو أحدهما سواء
اشترطت الزيادة له أو للآخر " . ووجهه غير ظاهر ، فإنه إذا جاز اشتراط
الزيادة لغير العامل فلا وجه لاعتبار عمل غيره في ذلك ، فاشتراط ذلك
فيه لا يخلو وجهه من غموض وخفاء .
( 1 ) لم يتضح وجه الفرق بين تمام الربح وبعضه في كون شرط
الأول مخالفا لمقتضى العقد دون الثاني ، وقد عرفت أنه ليس هناك عقد
وشرط ، بل ليس إلا عقد فقط ، غايته أنه مقيد بقيد ينافي صحة المعاملة
الموجبة للربح .
( 2 ) الكلام في الخسارة بعينه الكلام في الربح ، فإن مقتضى المعاملات
الواقعة على المال رجوع النقص على المالك ، عملا بالعوضية كرجوع الزيادة
إليه عملا بالعوضية ، فرجوع الخسران إلى غير المالك خلاف مقتضى المعاوضة
الذي لا يمكن أن يتخلف ، فيكف لا يكون منافيا ؟ ! . نعم لو أريد
من رجوع الخسارة إلى أحدهما لزوم تداركهما فلا بأس به ، ولا يكون
منافيا لمقتضى المعاوضات ، نظير ما عرفته في الربح .
( 3 ) الظاهر إرادة عقد التشريك في الملك لا عقد التشريك في العمل
والتجارة ، ولذا قال في الشرائع : " وإذا اشترك المال لم يجز لأحد
الشركاء التصرف فبه إلا مع إذن الباقين ، فإن حصل الإذن لأحدهم
تصرف هو دون الباقين ، ويقتصر من التصرف على ما أذن له ، فإن