تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
بل من حينه ، فيجب الوفاء بمقتضاه مع الشرط إلى ذلك الحين . هذا ولو شرطا تمام الربح لأحدهما بطل العقد ، لأنه خلاف مقتضاه ( 1 ) . نعم لو شرطا كون تمام الخسارة على أحدهما فالظاهر صحته ( 2 ) لعدم كونه منافيا .
( مسألة 6 ) : إذا اشترطا في ضمن العقد ( 3 ) كون
شرح
المالين أو التساوي مع تفاوته فالأقرب جوازه إن عملا أو أحدهما سواء اشترطت الزيادة له أو للآخر " . ووجهه غير ظاهر ، فإنه إذا جاز اشتراط الزيادة لغير العامل فلا وجه لاعتبار عمل غيره في ذلك ، فاشتراط ذلك فيه لا يخلو وجهه من غموض وخفاء . ( 1 ) لم يتضح وجه الفرق بين تمام الربح وبعضه في كون شرط الأول مخالفا لمقتضى العقد دون الثاني ، وقد عرفت أنه ليس هناك عقد وشرط ، بل ليس إلا عقد فقط ، غايته أنه مقيد بقيد ينافي صحة المعاملة الموجبة للربح . ( 2 ) الكلام في الخسارة بعينه الكلام في الربح ، فإن مقتضى المعاملات الواقعة على المال رجوع النقص على المالك ، عملا بالعوضية كرجوع الزيادة إليه عملا بالعوضية ، فرجوع الخسران إلى غير المالك خلاف مقتضى المعاوضة الذي لا يمكن أن يتخلف ، فيكف لا يكون منافيا ؟ ! . نعم لو أريد من رجوع الخسارة إلى أحدهما لزوم تداركهما فلا بأس به ، ولا يكون منافيا لمقتضى المعاوضات ، نظير ما عرفته في الربح . ( 3 ) الظاهر إرادة عقد التشريك في الملك لا عقد التشريك في العمل والتجارة ، ولذا قال في الشرائع : " وإذا اشترك المال لم يجز لأحد الشركاء التصرف فبه إلا مع إذن الباقين ، فإن حصل الإذن لأحدهم تصرف هو دون الباقين ، ويقتصر من التصرف على ما أذن له ، فإن