( مسألة 3 ) : لو اختلف الضامن والمضمون عنه في
الإذن وعدمه ( 1 ) ، أو في وفاء الضامن ( 2 ) حتى يجوز له
الرجوع وعدمه ، أو في مقدار الدين الذي ضمن وأنكر
المضمون عنه الزيادة ، أو في اشتراط شئ على المضمون عنه ( 3 )
شرح
( 1 ) يعني : فادعى الضامن الإذن من المضمون عنه ليرجع عليه بما
أداه للمضمون له وأنكر المضمون عنه ذلك .
( 2 ) يعني : ادعى الضامن الوفاء فطالب المضمون عنه ، فأنكر المضمون
عنه الوفاء حتى لا يرجع عليه الضامن بما ضمن . ومقتضى إطلاق المتن
عدم الفرق بين صورتي إقرار المضمون له بالوفاء وعدمه . لكن في القواعد
في الصورة الأولى احتمل عدم سماع إنكار المضمون عنه ، لسقوط المطالبة
بالاقرار الذي هو أقوى من البينة كما احتمل السماع أيضا لأن قول المضمون
له ليس حجة . وأشكل عليه في جامع المقاصد : بأن عدم السماع ليس لأن قول
المضمون له حجة ، بل لسقوط المطالبة كما سبق . كما أنه أشكل على وجه
الاحتمال الأول : بأن الاقرار إنما يقتضي سقوط المطالبة ظاهرا لا واقعا ،
إذ من الجائز كذبه في الاقرار فيكون دينه باقيا وتجوز مطالبته .
أقول : لو سلم عدم جواز المطالبة واقعا فالموجب لجواز رجوع
الضامن على المضمون عنه وفاؤه لدينه واقعا وهو غير ثابت ، ومجرد عدم
جواز المطالبة واقعا وظاهرا غير كاف في جواز الرجوع إذا لم يحصل الوفاء
فإذا ما في المتن أقوى
( 3 ) المضمون عنه ليس طرفا لعقد الضمان ، فلا يصح اشتراط شئ
على المضمون عنه فيه . نعم يمكن اشتراط ذلك في عقد آخر غير عقد
الضمان ، لكنه خارج عن محل الكلام .