تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
( مسألة 3 ) : لو اختلف الضامن والمضمون عنه في الإذن وعدمه ( 1 ) ، أو في وفاء الضامن ( 2 ) حتى يجوز له الرجوع وعدمه ، أو في مقدار الدين الذي ضمن وأنكر المضمون عنه الزيادة ، أو في اشتراط شئ على المضمون عنه ( 3 )
شرح
( 1 ) يعني : فادعى الضامن الإذن من المضمون عنه ليرجع عليه بما أداه للمضمون له وأنكر المضمون عنه ذلك . ( 2 ) يعني : ادعى الضامن الوفاء فطالب المضمون عنه ، فأنكر المضمون عنه الوفاء حتى لا يرجع عليه الضامن بما ضمن . ومقتضى إطلاق المتن عدم الفرق بين صورتي إقرار المضمون له بالوفاء وعدمه . لكن في القواعد في الصورة الأولى احتمل عدم سماع إنكار المضمون عنه ، لسقوط المطالبة بالاقرار الذي هو أقوى من البينة كما احتمل السماع أيضا لأن قول المضمون له ليس حجة . وأشكل عليه في جامع المقاصد : بأن عدم السماع ليس لأن قول المضمون له حجة ، بل لسقوط المطالبة كما سبق . كما أنه أشكل على وجه الاحتمال الأول : بأن الاقرار إنما يقتضي سقوط المطالبة ظاهرا لا واقعا ، إذ من الجائز كذبه في الاقرار فيكون دينه باقيا وتجوز مطالبته . أقول : لو سلم عدم جواز المطالبة واقعا فالموجب لجواز رجوع الضامن على المضمون عنه وفاؤه لدينه واقعا وهو غير ثابت ، ومجرد عدم جواز المطالبة واقعا وظاهرا غير كاف في جواز الرجوع إذا لم يحصل الوفاء فإذا ما في المتن أقوى ( 3 ) المضمون عنه ليس طرفا لعقد الضمان ، فلا يصح اشتراط شئ على المضمون عنه فيه . نعم يمكن اشتراط ذلك في عقد آخر غير عقد الضمان ، لكنه خارج عن محل الكلام .
مستمسك العروة — صفحة 366 | السيد محسن الحكيم