أو اشتراط الخيار للضامن ، قدم قول المضمون عنه ( 1 ) .
ولو اختلفا في أصل الضمان ، أو في مقدار الدين الذي ضمنه ( 2 )
وأنكر الضامن الزيادة ، فالقول قول الضامن .
( مسألة 4 ) : إذا أنكر الضامن الضمان فاستوفى الحق
منه بالبينة ليس له الرجوع على المضمون عنه المنكر للإذن أو
الدين ، لاعترافه بكونه أخذ منه ظلما . نعم لو كان مدعيا
مع ذلك للإذن في الأداء بلا ضمان ، ولم يكن منكرا لأصل
الدين ، وفرض كون المضمون عنه أيضا معترفا بالدين والإذن
في الضمان جاز له الرجوع عليه ، إذ لا منافاة بين إنكار الضمان
وادعاء الإذن في الأداء ، فاستحقاقه الرجوع معلوم غاية الأمر أنه
يقول إن ذلك للإذن في الأداء ( 3 ) ، والمضمون عنه يقول إنه
شرح
( 1 ) لأنه يدعي عدم الإذن في الفرض الأول ، وعدم الوفاء في الفرض
الثاني ، وعدم الزيادة في الدين في الفرض الثالث ، وعدم اشتراط شئ
عليه في الفرض الرابع ، وعدم اشتراط الخيار للضامن في الفرض الخامس
والأصل يوافق مدعاه في جميع هذه الفروض ، فإن الأصل عدم الإذن ،
وعدم الوفاء وعدم زيادة الدين ، وعدم اشتراط شئ عليه ، وعدم اشتراط
الخيار للضامن فيكون لذلك منكرا ، ويكون القول قوله إلا إذا أقام
خصمه البينة على مدعاه .
( 2 ) بأن ادعى المضمون عنه الضمان وأنكر الضامن ، أو ادعى
المضمون عنه أن الدين عشرون وادعى الضامن أنه عشرة . ومن الواضح
أن قول الضامن هو الذي يوافقه الأصل ، فإن الأصل عدم الضمان وعدم الزيادة .
( 3 ) من المعلوم أن الإذن في الأداء إنما تقتضي جواز الأداء لا وجوبه ،