تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
أو اشتراط الخيار للضامن ، قدم قول المضمون عنه ( 1 ) . ولو اختلفا في أصل الضمان ، أو في مقدار الدين الذي ضمنه ( 2 ) وأنكر الضامن الزيادة ، فالقول قول الضامن .
( مسألة 4 ) : إذا أنكر الضامن الضمان فاستوفى الحق منه بالبينة ليس له الرجوع على المضمون عنه المنكر للإذن أو الدين ، لاعترافه بكونه أخذ منه ظلما . نعم لو كان مدعيا مع ذلك للإذن في الأداء بلا ضمان ، ولم يكن منكرا لأصل الدين ، وفرض كون المضمون عنه أيضا معترفا بالدين والإذن في الضمان جاز له الرجوع عليه ، إذ لا منافاة بين إنكار الضمان وادعاء الإذن في الأداء ، فاستحقاقه الرجوع معلوم غاية الأمر أنه يقول إن ذلك للإذن في الأداء ( 3 ) ، والمضمون عنه يقول إنه
شرح
( 1 ) لأنه يدعي عدم الإذن في الفرض الأول ، وعدم الوفاء في الفرض الثاني ، وعدم الزيادة في الدين في الفرض الثالث ، وعدم اشتراط شئ عليه في الفرض الرابع ، وعدم اشتراط الخيار للضامن في الفرض الخامس والأصل يوافق مدعاه في جميع هذه الفروض ، فإن الأصل عدم الإذن ، وعدم الوفاء وعدم زيادة الدين ، وعدم اشتراط شئ عليه ، وعدم اشتراط الخيار للضامن فيكون لذلك منكرا ، ويكون القول قوله إلا إذا أقام خصمه البينة على مدعاه . ( 2 ) بأن ادعى المضمون عنه الضمان وأنكر الضامن ، أو ادعى المضمون عنه أن الدين عشرون وادعى الضامن أنه عشرة . ومن الواضح أن قول الضامن هو الذي يوافقه الأصل ، فإن الأصل عدم الضمان وعدم الزيادة . ( 3 ) من المعلوم أن الإذن في الأداء إنما تقتضي جواز الأداء لا وجوبه ،
مستمسك العروة — صفحة 367 | السيد محسن الحكيم