تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ولو اختلفا في إعسار الضامن حين العقد ويساره فادعى المضمون له إعساره فالقول قول المضمون عنه ( 1 ) . وكذا لو اختلفا في اشتراط الخيار للمضمون له وعدمه ، فإن القول قول المضمون عنه ( 2 ) . وكذا لو اختلفا في صحة الضمان وعدمها ( 3 )
شرح
على لزوم تقدم الأصل في السبب على الأصل في المسبب . هذا ولعل مقصود الإمام ( ع ) التمثيل للاستصحاب بالمثال الواضح ، فإن بقاء الطهارة أوضح من بقاء عدم النوم وأقرب إلى الفهم منه ، وليس مقصوده ( ع ) بيان الحجة الفعلية . ويحتمل غير ذلك . ( 1 ) كأنه لأصالة اللزوم . لكن الظاهر أنه مع سبق إعسار الضامن يجري استصحابه ، فيثبت إعساره حال الضمان ، فيكون مدعيه منكرا لا مدعيا . بل مع سبق العلم باليسار يجري استصحاب اليسار المقدم على أصالة اللزوم . نعم تجري مع عدم العلم بسبق أحد الأمرين ، ومرجعها إلى عموم اللزوم . لكن الشك في المقام من قبيل الشبهة المصداقية ، ولا مجال للعموم في الشبهة المصداقية . اللهم إلا أن يقال : إن المخصص في المقام لبي لا لفظي ، فلا مانع من التمسك حينئذ بالعام في الشبهة المصداقية . ثم إن الرجوع إلى أصالة اللزوم لاثبات كون مدعي الاعسار مدعيا وخصمه مدعى عليه مبني على أن المعيار في كون الخصم مدعيا أو مدعى عليه الغرض المقصود من الدعوى . أما إذا كان المعيار مصب الدعوى فالأصل الحكمي لا أثر له في ذلك ، ولا بد أن يلاحظ الأصل الموضوعي الجاري في الاعسار وعدمه ، فمع تعاقب الحالتين يكون كل من المضمون له والمضمون عنه مدعيا ، لعدم قيام الحجة على أحد الأمرين . ( 2 ) لأصالة عدم اشتراط الخيار . ( 3 ) لأصالة صحة الضمان .