تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
( مسألة 1 ) : لو اختلف المضمون له والمضمون عنه في أصل الضمان ، فادعى أنه ضمنه ضامن وأنكره المضمون له ، فالقول قوله ( 1 ) . وكذا لو ادعى أنه ضمن تمام ديونه وأنكره المضمون له ( 2 ) ، لأصالة بقاء ما كان عليه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) يعني : قول المضمون له . والمراد أن قوله لا يحتاج إلى الاثبات لأنه يطابق الحجة ، بخلاف قول خصمه ، فإنه المحتاج إلى الاثبات ، لمخالفته للحجة . والمراد من الحجة ما يجب العمل به من غير دافع ولا معارض ، وهي هنا أصالة عدم الضمان الجارية بلا معارض ولا دافع ، ( 2 ) لعين ما ذكر ، فإن الأصل عدم ضمان تمام الديون . ( 3 ) الظاهر من هذا الأصل استصحاب بقاء الدين على حاله في ذمة المضمون عنه ، وهو وإن كان جاريا في نفسه ، لكنه محكوم بأصالة عدم الضمان للسببية والمسببية بنى مجراهما ، فإن بقاء الدين وعدمه من آثار عدم الضمان وحدوثه شرعا ، فإذا حصل الضمان زال الدين وسقط ، وإذا لم يحدث بقي الدين بحالة . فإن قلت : الوجود لا يكون من آثار العدم ، كما أن العدم لا يكون من آثار الوجود ، فإن العدم لا شئ فلا يكون أثر الشئ . قلت : هذا في العلل العقلية لا الشرعية ، وإلا فهي تابعة لدليل الجعل وكيفية مؤداه ، والأصول إنما تجري بلحاظ مؤدى الدليل الشرعي . لكن قد يشكل ما ذكرنا : بأن صحيح زرارة ( * 1 ) الذي هو دليل الاستصحاب تضمن جريان استصحاب الطهارة مع الشك في النوم ، مع أنها من آثار عدم النوم ، نظير ما نحن فيه بعينه ، وكان اللازم على ما ذكرنا جريان أصالة عدم النوم الذي هي الأصل السببي . اللهم إلا أن يقال : إنه لا بد من توجيهه وحمله على خلاف الظاهر ، عملا بما دل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الوضوء حديث : 1 .