شرح
القاعدة . وكذلك الحكم في المثال الذي ذكره في جامع المقاصد ، وهو ما
إذا دفع دابة إلى غيره ليحمل عليها ويكون الحاصل لهما ، فإن جزء الحاصل
الذي يكون للعامل يراد منه ذلك بعد أن يدخل في ملك مالك الدابة في
مقابل عمله ، لا قبله ليلزم الاشكال ، والقرينة على ذلك ظهور قصد المعاوضة
الموجبة لدخول كل من العوضين في ملك مالك من خرج عنه الآخر .
والذي يتحصل مما ذكرنا أمور : ( الأول ) : أن المراد من الشرط
في المقام ليس ما يكون انشاء في ضمن إنشاء ، بل القيد المأخوذ في المعاملة
سواء كان في مقابل عمل - كما في الصورتين - أم لا ، كما في مورد
الكلام . ( الثاني ) : أن الوجه في البطلان في الصورة الأخيرة ليس من
جهة أكل المال بالباطل ، ولا من جهة أنه شرط في عقد جائز ، بل من
جهة أنها معاملة على خلاف مقتضى المعاملة الواقعة على أصل المال ، فلا
يمكن تصحيحهما معا ، فإن صحت المعاملة على المال بطلت هذه المعاملة
وإن صحت هذه المعاملة بطلت المعاملة على المال . ( الثالث ) : أن الوجه
في الفرق بين الشرط مع العمل والشرط بدونه أنه مع العمل يكون المراد
دخول جزء الربح في ملك العامل بعد خروجه من ملك الشريك ، عملا
بظاهر المعاوضة ، ولا اشكال فيه ، وبدون العمل يكون المراد دخوله في ملك
الشريك قبل أن يدخل في ملك شريكه ، فيلزم الاشكال . فلو فرض
التصريح بأن الدخول في ملك من له التفاوت بعد دخوله في ملك الشريك
تعين القول بالصحة . فالفارق بين المسألتين اختلافهما في المراد ، لا
اختلافهما في الدخول في الأدلة ، ليطالب بالوجه الفارق في ذلك . ( الرابع ) :
أن المعيار في الصحة والفساد كون اشتراط الزيادة لأحدهما بعد دخولها
في ملك الشريك وقبله ، فعلى الأول تصح ، وعلى الثاني تبطل .
( تنبيه ) : قال العلامة في القواعد : " ولو اشترطا التفاوت مع تساوي