إذ لازمه عدم وجوب الوفاء به في صورة العمل أو زيادته ( 1 )
وثانيا : بأن غاية الأمر جواز فسخ العقد فيسقط وجوب الوفاء
بالشرط والمفروض في صورة عدم الفسخ ( 2 ) ، فما لم يفسخ
يجب الوفاء به . وليس معنى الفسخ حل العقد من الأول ( 3 )
شرح
( 1 ) وقد عرفت أنه لا خلاف في صحة الشرط حينئذ ونفوذه .
( 2 ) يعني : المفروض ومحل الكلام في صورة عدم الفسخ ، فيكون
الشرط نافذا .
( 3 ) يعني : لو فرض أنه وقع الفسخ بعد ذلك لا يكون ذلك الفسخ
موجبا لبطلان الشرط من أصله ، لأن الفسخ حل العقد من حينه - يعني :
من حين وقوع الفسخ لا من أول الأمر ، وحينئذ يترتب أثر الشرط
وإن وقع الفسخ بعده . هذا ولكن عرفت في مسألة بطلان الشركة في
الأبدان أن المعاوضة على مال الغير تقتضي دخول العوض في ملك مالك
المعوض عنه ، فالربح يجب أن يدخل في ملك مالك المال ، فلا يصح
اشتراط خلاف ذلك ، لأنه إن صح الشرط بطلت المعاوضة ، وإن صحت
المعاوضة بطل الشرط . نعم إذا كان المراد أن تمليك مقدار التفاوت
للشريك بعد أن يدخل في ملك شريكه صح . لكنه خلاف الظاهر من
جعل التفاوت له في غير مقام المعاوضة . نعم إذا كان الجعل في مقام
المعاوضة - كما إذا كان له عمل - فإن ذلك قرينة على كون المقدار خارجا
عن ملك الشريك إلى ملكه ، لأنه عوض العمل الذي ترجع فائدته إلى من
يخرج من ملكه ، كما في الصورتين الأوليين اللتين لا خلاف فيهما في صحة
الشرط . ولأجل ذلك كانت المضاربة لا مخالفة فيها للقاعدة من أجل أن
جزء الربح المجعول للعامل في مقابل عمله ، فيكون المراد صيرورته للعامل
بعد أن يدخل في ملك المالك لا قبل أن يدخل في ملكه ، ليلزم مخالفة