تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
إذ لازمه عدم وجوب الوفاء به في صورة العمل أو زيادته ( 1 ) وثانيا : بأن غاية الأمر جواز فسخ العقد فيسقط وجوب الوفاء بالشرط والمفروض في صورة عدم الفسخ ( 2 ) ، فما لم يفسخ يجب الوفاء به . وليس معنى الفسخ حل العقد من الأول ( 3 )
شرح
( 1 ) وقد عرفت أنه لا خلاف في صحة الشرط حينئذ ونفوذه . ( 2 ) يعني : المفروض ومحل الكلام في صورة عدم الفسخ ، فيكون الشرط نافذا . ( 3 ) يعني : لو فرض أنه وقع الفسخ بعد ذلك لا يكون ذلك الفسخ موجبا لبطلان الشرط من أصله ، لأن الفسخ حل العقد من حينه - يعني : من حين وقوع الفسخ لا من أول الأمر ، وحينئذ يترتب أثر الشرط وإن وقع الفسخ بعده . هذا ولكن عرفت في مسألة بطلان الشركة في الأبدان أن المعاوضة على مال الغير تقتضي دخول العوض في ملك مالك المعوض عنه ، فالربح يجب أن يدخل في ملك مالك المال ، فلا يصح اشتراط خلاف ذلك ، لأنه إن صح الشرط بطلت المعاوضة ، وإن صحت المعاوضة بطل الشرط . نعم إذا كان المراد أن تمليك مقدار التفاوت للشريك بعد أن يدخل في ملك شريكه صح . لكنه خلاف الظاهر من جعل التفاوت له في غير مقام المعاوضة . نعم إذا كان الجعل في مقام المعاوضة - كما إذا كان له عمل - فإن ذلك قرينة على كون المقدار خارجا عن ملك الشريك إلى ملكه ، لأنه عوض العمل الذي ترجع فائدته إلى من يخرج من ملكه ، كما في الصورتين الأوليين اللتين لا خلاف فيهما في صحة الشرط . ولأجل ذلك كانت المضاربة لا مخالفة فيها للقاعدة من أجل أن جزء الربح المجعول للعامل في مقابل عمله ، فيكون المراد صيرورته للعامل بعد أن يدخل في ملك المالك لا قبل أن يدخل في ملكه ، ليلزم مخالفة