لأنه في عقد جايز ( 1 ) . مدفوعة أولا : بأنه مشترك الورود ،
شرح
( 1 ) هذا محكي عن الرياض ، وقد سبق أن عقد الشركة تارة : يراد
به عقد التشريك في الملك ، وأخرى : عقد التشريك في العمل والإذن في
التصرف لهما ، كما عرفت ظهور عبارات جماعة في أنه معنى عقد الشركة ،
وأنه بهذا المعنى كان من العقود الجائزة . وحينئذ فالشرط المذكور إن كان
شرطا في الشركة بالمعنى الأول فهو شرط في عقد لازم ، ولا ينافي لزومه
بطلان الشركة بالقسمة ، كما لا ينافي لزوم البيع بطلانه بالإقالة ، كما ذكر
ذلك في الجواهر . وإن كان شرطا في الشركة بالمعنى الثاني كان شرطا في
عقد جائز لا لازم . لكن عرفت سابقا الاشكال في كون الشركة بهذا
المعنى من العقود ، لأن الإذن في التصرف منهما كالإذن من أحدهما من
قبيل الايقاع ، الذي لا يصح فيه الشرط .
نعم يصح الشرط في الإذن على معنى كونه عوض الإذن ، فيكون
الشرط مقوما للعقد ، لا شرطا في العقد ، بأن يقول الشريك لشريكه :
أنت مأذون في العمل وحدك في المال المشترك على أن يكون لي ثلاثة أرباع
الربح ، فيقبل الشريك ذلك ، لما يترتب على ذلك من الأغراض العقلائية ،
لكن الشرط بهذا المعنى ليس بالمعنى المصطلح في معنى الشرط في العقد ،
بأن يكون انشاء في ضمن انشاء ، بل يكون قيدا مقوما للعقد . ولا مجال
للتمسك فيه بقوله ( ع ) : " المسلمون عند شروطهم " ( * 1 ) بل يتمسك
فيه بمثل : ( أوفوا بالعقود ) . ومن ذلك يظهر أن شرط التفاوت مع
العمل - الذي تقدم الاتفاق على صحته - من هذا القبيل ، فإنه معاملة
بين الشريكين موضوعها العمل والتفاوت ، لا أن ذلك شرط في العقد .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 6 من أبواب الخيار من كتاب التجارة .