مخالف لمقتضى العقد ( 1 ) ، كما ترى ( 2 ) . نعم هو مخالف
لمقتضى إطلاقه . والقول بأن جعل الزيادة لأحدهما من غير
أن يكون له عمل يكون في مقابلتها ليس تجارة ، بل هو أكل
بالباطل ( 3 )
شرح
( 1 ) لا يحضرني من ادعى ذلك .
( 2 ) من الواضح أن مقتضى الشركة الاشتراك في الربح على حسب
الشركة في الأصل ، لكن هذا الاقتضاء ليس على نحو العلية بل على نحو
الاقتضاء ، وهذا المقدار كاف في بطلان الشرط على خلافه لكونه حينئذ
مخالفا للكتاب ، المراد أنه مخالف للحكم الاقتضائي . هذا بالنسبة إلى النماء
الخارجي ، وأما بالنسبة إلى النماء الاعتباري أعني الربح فالاشكال
فيه أظهر ، كما أشرنا إليه في شركة الأبدان ، وسيأتي أيضا . ومن ذلك
تعرف الاشكال في قوله رحمه الله : " هو مخالف لمقتضى . . . " .
( 3 ) هذا القول لجامع المقاصد وقد أطال في الاستدلال على البطلان
فإنه بعد أن استدل للقول بالصحة بعموم قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( * 1 )
وقوله تعالى : ( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) ، ( * 2 ) ، وقوله ( ع ) :
" المؤمنون عند شروطهم " ( * 3 ) قال : " ويضعف بأنه أكل مال بالباطل
لأن الزيادة ليس في مقابلها عوض ، لأن الفرض أنها ليست في مقابله
عمل " ولا وقع اشتراطها في عقد معاوضة ، لتضم إلى أحد العوضين ، ولا
اقتضى تملكها وعقد هبة ، والأسباب المثمرة للملك معدودة ، وليس هذا
أحدها ، ولا هو إباحة للزيادة ، إذ المشروط تملكها بحيث يستحقها المشروط
هامش
( * 1 ) المائدة : 1 .
( * 2 ) النساء : 29 .
( * 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المهور حديث : 4 .