تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
الضامن هو السابق ( 1 ) . ويحتمل قويا كونه كما إذا ضمنا دفعة خصوصا بناء على اعتبار القبول من المضمون له ، فإن الأثر حاصل بالقبول نقلا لا كشفا ( 2 ) . وعلى الثاني : إن رضي بأحدهما دون الآخر فهو الضامن ، وإن رضي بهما معا ففي بطلانه - كما عن المختلف وجامع المقاصد ( 3 ) ، واختاره
شرح
( 1 ) كذا في الجواهر وغيرها . وعلله في مفتاح الكرامة . بأنه إذا رضي بضمان كل منهما فقد رضي بضمان الأول ، فينتقل المال إليه ، فلا يصادف ضمان الثاني ولا الرضا به حقا على المضمون عنه ، فيبطل . ( 2 ) فتكون نسبته إلى الايجابين نسبة واحدة ، فترجيح أحدهما على الآخر من دون مرجح ، فيكون الحكم كما إذا اقترن الايجابان . هذا بناء على اعتبار القبول في الضمان لكونه من العقود . أما بناء على اشتراط الرضا في الضمان لكونه من الايقاع فالرضا وإن كان شرطا خارجا عن السبب المؤثر إلا أنه دخيل في ترتب الأثر فيكون الأثر مقارنا له ، وحينئذ يرجع الكلام السابق من أن نسبة الرضا إلى الايقاعين نسبة واحدة ، فلا يترجح أحدهما على الآخر وإن سبق زمانا . نعم بناء على الكشف يتعين الأثر للأول ، ويبطل الثاني لارتفاع موضوعه بالأول ، كما سبق في مفتاح الكرامة ، ولا يتوجه ما ذكره بناء على النقل . ( 3 ) قال في المختلف فيما إذا وقع ضمان الجماعة دفعة : " وإن وقع الرضا دفعة احتمل بطلان الضمان ، لامتناع انتقال الحق دفعة واحدة إلى ذمم متعددة ، والصحة ، فيطالب كل واحد بقسطه لا بالجميع . والأقوى الأول " . وفي جامع المقاصد بعد ما نقل القول الثالث في المسألة وهو البطلان قال : " وهو الأصح " . وفي التذكرة : " لو اتفق ضمان الأول مع صاحب الحق وضمان الثاني مع وكيله في الزمان الواحد بطل الضمانان معا ، لعدم أولوية أحدهما بالصحة والآخر بالبطلان " .
مستمسك العروة — صفحة 315 | السيد محسن الحكيم