( مسألة 25 ) : إذا أذن المولى لمملوكه في الضمان في
كسبه ، فإن قلنا إن الضامن هو المولى - للانفهام العرفي ، أو
شرح
ارجاع اشتراط الضمان من مال معين إلى تخصيص حق المضمون له بالمال
المعين ، فالبناء على صحته حينئذ يقتضي البناء على صحة هذه الصورة ،
بل ظاهر بعض عبارات المسالك الأخرى ذلك . وهو كذلك ، عملا بعمومات
الصحة ، وإن لم تكن من الضمان المصطلح الذي هو اشتغال الذمة ،
فلا تجري عليها أحكامه .
والذي يتحصل مما ذكرنا أمور : الأول : أن اشتراط الضمان في
مال معين يكون على صور ثلاث ذكرها المصنف ، كلها صحيحة .
الثاني : أن أحكام الضمان تجري على الأولتين منها دون الأخيرة . الثالث :
أنه مع التلف بدون تفريط يكون الخيار للمشروط له في الصورتين الأولتين ،
ولا يكون له الخيار في الأخيرة . الرابع : أنه مع التلف بدون تفريط
يرجع المضمون عنه على الضامن في الصورتين الأولتين ، ولا يرجع على
أحد في الصورة الثالثة ، لا على الضامن ، لأن المفروض فراغ ذمته ، ولا
على المضمون عنه لأن المفروض انتقال المال من ذمته إلى المال المعين ،
فلا موجب لبطلان هذا الانتقال ، كما احتمله في المسالك ، خلافا لما سبق
عن التذكرة والقواعد وغيرهما . الخامس : أن الوجه في صحة العقد في
صورتي تخلف القيد والشرط هو الاجتزاء بالقصد الضمني الارتباطي في
صدق العقد والايقاع ، وكذلك في باب تبعض الصفقة ، وإن كان القصد
المذكور غير حاصل في حال انتفاء القيد أو الشرط أو المقارن . السادس :
أن الفرق بين حق الرهانة وحق الجناية من وجهين : الأول : أن الأول
لا يسقط الدين فيه بتلف موضوع الحق ، بخلاف الثاني . الثاني : أن الأول
يمنع من التصرف في موضوعه بنقل أو نحوه ، بخلاف الثاني .