لقرائن خارجية - يكون من اشتراط الضمان في مال معين ،
وهو الكسب الذي للمولى ، وحينئذ فإذا مات العبد تبقى ذمة
المولى مشغولة إن كان على نحو الشرط في ضمن العقود ، ويبطل
إن كان على وجه التقييد ( 1 ) . وإن انعتق يبقى وجوب الكسب
عليه ( 2 ) . وإن قلنا إن الضامن هو المملوك ، وأن مرجعه إلى
رفع الحجر عنه بالنسبة إلى الضمان ، فإذا مات لا يجب على
المولى شئ ( 3 ) ، وتبقى ذمة المملوك مشغولة يمكن تفريغه
بالزكاة ونحوها . وإن انعتق يبقى الوجوب عليه ( 4 ) .
( مسألة 26 ) : إذا ضمن اثنان أو أزيد عن واحد
فإما أن يكون على التعاقب ، أو دفعة . فعلى الأول : الضامن
من رضي المضمون له بضمانه ( 5 ) . ولو أطلق الرضا بهما كان
شرح
( 1 ) قد سبق في المسألة الماضية الاشكال فيه .
( 2 ) عملا بمقتضى الشرط وإن لم نقل بأن المدين يجب عليه الكسب .
( 3 ) إذ لا مقتضى لهذا الوجوب ، فإن الضمان الواقع لا يقتضيه ،
وليس له مقتض غيره .
( 4 ) عملا بمقتضى إطلاق عقد الضمان لما لم يقيد بحال الرقية .
( 5 ) تارة : يرضى المضمون له بضمان أحدهما دون الآخر ، وأخرى :
يرضى بضمان أحدهما ثم يرضى بالآخر . فإن كان الأول صح ضمان من
رضي المضمون له به ، لحصول شرطه ، سواء كان سابقا أم لاحقا ،
وبطل الآخر لفقد شرطه كذلك . وإن كان الثاني صح ضمان الأول وبطل
ضمان الثاني ، لانتفاء موضوعه بالأول ، لأنه أوجب فراغ ذمة المضمون
عنه ، فلا معنى للضمان الثاني .