تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
لقرائن خارجية - يكون من اشتراط الضمان في مال معين ، وهو الكسب الذي للمولى ، وحينئذ فإذا مات العبد تبقى ذمة المولى مشغولة إن كان على نحو الشرط في ضمن العقود ، ويبطل إن كان على وجه التقييد ( 1 ) . وإن انعتق يبقى وجوب الكسب عليه ( 2 ) . وإن قلنا إن الضامن هو المملوك ، وأن مرجعه إلى رفع الحجر عنه بالنسبة إلى الضمان ، فإذا مات لا يجب على المولى شئ ( 3 ) ، وتبقى ذمة المملوك مشغولة يمكن تفريغه بالزكاة ونحوها . وإن انعتق يبقى الوجوب عليه ( 4 ) .
( مسألة 26 ) : إذا ضمن اثنان أو أزيد عن واحد فإما أن يكون على التعاقب ، أو دفعة . فعلى الأول : الضامن من رضي المضمون له بضمانه ( 5 ) . ولو أطلق الرضا بهما كان
شرح
( 1 ) قد سبق في المسألة الماضية الاشكال فيه . ( 2 ) عملا بمقتضى الشرط وإن لم نقل بأن المدين يجب عليه الكسب . ( 3 ) إذ لا مقتضى لهذا الوجوب ، فإن الضمان الواقع لا يقتضيه ، وليس له مقتض غيره . ( 4 ) عملا بمقتضى إطلاق عقد الضمان لما لم يقيد بحال الرقية . ( 5 ) تارة : يرضى المضمون له بضمان أحدهما دون الآخر ، وأخرى : يرضى بضمان أحدهما ثم يرضى بالآخر . فإن كان الأول صح ضمان من رضي المضمون له به ، لحصول شرطه ، سواء كان سابقا أم لاحقا ، وبطل الآخر لفقد شرطه كذلك . وإن كان الثاني صح ضمان الأول وبطل ضمان الثاني ، لانتفاء موضوعه بالأول ، لأنه أوجب فراغ ذمة المضمون عنه ، فلا معنى للضمان الثاني .