تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وعلى الثاني : لا يبطل ، بل يوجب الخيار لمن له الشرط من الضامن أو المضمون له أو هما . ومع النقصان يجب على الضامن الاتمام مع عدم الفسخ . وأما جعل الضمان في مال معين من غير اشتغال ذمة الضامن ، بأن يكون الدين في عهدة ذلك المال ، فلا يصح ( 1 ) .
شرح
لرجوعه إلى ذمة المضمون عنه بتلف موضوعه . نظير حق الزكاة الذي يسقط بتلف العين بدون تفريط . ثم إن الاختلاف بين حق الرهانة وحق الجناية من وجهين : الأول : ما ذكرناه من أن حق الرهانة مقرون باشتغال ذمة الراهن ، بخلاف حق الجناية فإنه غير مقرون باشتغال ذمة المالك . الثاني : أن حق الرهانة مانع من التصرف في الرهن ، فكأنه قائم بالعين بما أنها مضافة إلى مالكها حال الرهن ، بخلاف حق الجناية ، فإنه غير مانع من التصرف ، فلو باع المالك العبد الجاني صح البيع وانتقل الحق معه ، فكأن الحق قائم به غير مقيد بإضافته إلى مالك بعينه . ( 1 ) قال في المسالك فيما لو اشترط أن يكون الضمان من مال معين : " وهل هو متعلق به كتعلق الدين بالرهن ، أو كتعلق الدين بالجاني ؟ وجهان ، مأخذهما : أن الضمان ناقل للدين إلى ذمة الضامن ، لأن موضعه إنما هو الذمة ، وتخصيص هذا المال أفاد انحصار المطالبة فيه ، ولم تخرج الذمة عن العهدة ، لأن مقتضى الضمان ابتداء التعلق بها . وهذا هو وجه تعلق الرهن . ومن أن الضامن لم يدخل ذمته مطلقا ، وإنما حصر الاستحقاق في المال المعين وجعله متعلق حق المضمون له ، فينحصر حقه فيه ابتداء من غير تعلق بالذمة . وأقواهما الأول " . ولا يخفى أن مفاد الوجه الثاني إلى