صاحب الجواهر ( 1 ) أو التقسيط بينهما بالنصف أو بينهم
بالثلث إن كانوا ثلاثة وهكذا ( 2 ) ، أو ضمان كل منهما فللمضمون
له مطالبة من شاء - كما في تعاقب الأيدي - وجوه . أقواها :
الأخير ( 3 )
شرح
( 1 ) فإنه بعد أن نقل القول الثالث في المسألة وهو البطلان قال :
" ولكن لا يخفى على من أحاط خبرا بنظائر المسألة قوة الأخير منها .
وما ذكر الفاضل من وجود النظير - لو سلم أنه مثله - لا يصلح دليلا للمسألة " .
( 2 ) حكاه في المختلف وجامع المقاصد قولا ، ونسبه في مفتاح الكرامة
إلى ابن الجنيد . لكن عبارته غير ظاهرة فيه ، قال : " ولو كفل جماعة
بمال الرجل على رجل ، ولم يفصلوا قدر ما كفل به كل واحد من المال ،
كان كل واحد منهم كفيلا بحقه على قدر عددهم " . وظاهره أن في
مقام الاثبات لا الثبوت ، فلا يكون مما نحن فيه . وكيف كان فاستدل
لهذا القول في جامع المقاصد : بأن الأصل صحة الضمان ، ولما امتنع انتقال
المضمون إلى كل من الذمتين ، ولا أولوية ، انتقل إلى كل واحدة منهما
ما يقتضيه التحاص . ثم قال : " وفيه نظر ، لأنه خلاف ما اقتضاه العقدان
وأراده الضامنان . بل إن كان العقد صحيحا ترتب عليه مقتضاه ، وإلا
كان باطلا " . وقد يتوهم أن التقسيط مقتضى التزاحم . وفيه : أن التزاحم
يتوقف على وجود المقتضي في الطرفين . وهو أول الكلام ، فإنه بناء على امتناع
اشتغال الذمتين بتمام المالين يكون التنافي بين تطبيق الدليل بالإضافة إلى كل
من العقدين ، ولعدم المرجح يسقط الدليل فيهما معا .
( 3 ) حكاه في جامع المقاصد عن ابن حمزة في الوسيلة ، وعبارته صريحة
فيه ، وسماه ضمان الانفراد ، وهو ضمان جماعة عن واحد ، ويكون للمضمون
له الخيار في مطالبة المال من أيهم شاء على الانفراد وعلى الاجتماع ، في