تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
صاحب الجواهر ( 1 ) أو التقسيط بينهما بالنصف أو بينهم بالثلث إن كانوا ثلاثة وهكذا ( 2 ) ، أو ضمان كل منهما فللمضمون له مطالبة من شاء - كما في تعاقب الأيدي - وجوه . أقواها : الأخير ( 3 )
شرح
( 1 ) فإنه بعد أن نقل القول الثالث في المسألة وهو البطلان قال : " ولكن لا يخفى على من أحاط خبرا بنظائر المسألة قوة الأخير منها . وما ذكر الفاضل من وجود النظير - لو سلم أنه مثله - لا يصلح دليلا للمسألة " . ( 2 ) حكاه في المختلف وجامع المقاصد قولا ، ونسبه في مفتاح الكرامة إلى ابن الجنيد . لكن عبارته غير ظاهرة فيه ، قال : " ولو كفل جماعة بمال الرجل على رجل ، ولم يفصلوا قدر ما كفل به كل واحد من المال ، كان كل واحد منهم كفيلا بحقه على قدر عددهم " . وظاهره أن في مقام الاثبات لا الثبوت ، فلا يكون مما نحن فيه . وكيف كان فاستدل لهذا القول في جامع المقاصد : بأن الأصل صحة الضمان ، ولما امتنع انتقال المضمون إلى كل من الذمتين ، ولا أولوية ، انتقل إلى كل واحدة منهما ما يقتضيه التحاص . ثم قال : " وفيه نظر ، لأنه خلاف ما اقتضاه العقدان وأراده الضامنان . بل إن كان العقد صحيحا ترتب عليه مقتضاه ، وإلا كان باطلا " . وقد يتوهم أن التقسيط مقتضى التزاحم . وفيه : أن التزاحم يتوقف على وجود المقتضي في الطرفين . وهو أول الكلام ، فإنه بناء على امتناع اشتغال الذمتين بتمام المالين يكون التنافي بين تطبيق الدليل بالإضافة إلى كل من العقدين ، ولعدم المرجح يسقط الدليل فيهما معا . ( 3 ) حكاه في جامع المقاصد عن ابن حمزة في الوسيلة ، وعبارته صريحة فيه ، وسماه ضمان الانفراد ، وهو ضمان جماعة عن واحد ، ويكون للمضمون له الخيار في مطالبة المال من أيهم شاء على الانفراد وعلى الاجتماع ، في
مستمسك العروة — صفحة 316 | السيد محسن الحكيم