شرح
فيرجع على الضامن . وعلى الثاني يرجع على المضمون عنه " . وكأن منشأ
الاشكال في البطلان الاشكال في أن فوات الشرط يوجب فوات المشروط
وعدمه . والظاهر من قوله ( ره ) : " ومع عدمه " أنه مع عدم البطلان ،
وقوله : " تعلق الدين بالرهن " يعني : يثبت الدين في ذمة الضامن كما
يثبت في ذمة الراهن ، لا أنه لا يثبت في ذمته كما في حق الجناية ، فإنه
لا يتعلق بذمة المالك للجاني ، وإنما يثبت في رقبة الجاني فقط . لكن هذا
التردد لا يتناسب مع عنوان المسألة التي هي الضمان واشتراط كون الأداء
من المال المعين ، إذ المراد منه أن الذمة مشغولة ويكون الأداء لما في الذمة
من المال المعين ، لا أن الذمة فارغة ، فليس من شقوقها كون الذمة فارغة
كما في حق الجناية .
وقوله ( ره ) : " وعلى الثاني " الظاهر من الثاني تعلق الأرش
بالجاني ، كما صرح بذلك في عبارة التذكرة . وحمله في مفتاح الكرامة على
البطلان . ووجهه غير ظاهر لأن البطلان لم يذكر ثانيا لأول ، وإنما ذكر
أولا بدون ذكر ثان . ولذلك فهم منه في جامع المقاصد ما ذكرنا ، وأشكل
عليه : بأنه إذا صح الضمان وبنينا على كون التعلق كتعلق أرش الجناية كيف
يتصور الرجوع على المضمون عنه ؟ !
وعلى هذا فالمتعين : أنه بناء على صحة الضمان مع الشرط المذكور
يكون تعلق الدين بالمال المعين تعلق الدين بالرهن ، فتكون ذمة الضامن
مشغولة ، وعليه الوفاء من المال المعين . ولا مجال لاحتمال كون التعلق به
تعلق أرش الجناية ، وعلى تقديره يتعين البناء على سقوط الدين بالتلف بدون
تفريط ، لا أنه يرجع المضمون له على المضمون عنه ، فإن أرش الجناية
المتعلق بالعبد الجاني يسقط بموته ، لا أنه يرجع المجني عليه إلى مالكه أو
غيره ، فإنه بعد انتقال الدين من ذمة المضمون عنه إلى المال المعين لا وجه