تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
فيرجع على الضامن . وعلى الثاني يرجع على المضمون عنه " . وكأن منشأ الاشكال في البطلان الاشكال في أن فوات الشرط يوجب فوات المشروط وعدمه . والظاهر من قوله ( ره ) : " ومع عدمه " أنه مع عدم البطلان ، وقوله : " تعلق الدين بالرهن " يعني : يثبت الدين في ذمة الضامن كما يثبت في ذمة الراهن ، لا أنه لا يثبت في ذمته كما في حق الجناية ، فإنه لا يتعلق بذمة المالك للجاني ، وإنما يثبت في رقبة الجاني فقط . لكن هذا التردد لا يتناسب مع عنوان المسألة التي هي الضمان واشتراط كون الأداء من المال المعين ، إذ المراد منه أن الذمة مشغولة ويكون الأداء لما في الذمة من المال المعين ، لا أن الذمة فارغة ، فليس من شقوقها كون الذمة فارغة كما في حق الجناية . وقوله ( ره ) : " وعلى الثاني " الظاهر من الثاني تعلق الأرش بالجاني ، كما صرح بذلك في عبارة التذكرة . وحمله في مفتاح الكرامة على البطلان . ووجهه غير ظاهر لأن البطلان لم يذكر ثانيا لأول ، وإنما ذكر أولا بدون ذكر ثان . ولذلك فهم منه في جامع المقاصد ما ذكرنا ، وأشكل عليه : بأنه إذا صح الضمان وبنينا على كون التعلق كتعلق أرش الجناية كيف يتصور الرجوع على المضمون عنه ؟ ! وعلى هذا فالمتعين : أنه بناء على صحة الضمان مع الشرط المذكور يكون تعلق الدين بالمال المعين تعلق الدين بالرهن ، فتكون ذمة الضامن مشغولة ، وعليه الوفاء من المال المعين . ولا مجال لاحتمال كون التعلق به تعلق أرش الجناية ، وعلى تقديره يتعين البناء على سقوط الدين بالتلف بدون تفريط ، لا أنه يرجع المضمون له على المضمون عنه ، فإن أرش الجناية المتعلق بالعبد الجاني يسقط بموته ، لا أنه يرجع المجني عليه إلى مالكه أو غيره ، فإنه بعد انتقال الدين من ذمة المضمون عنه إلى المال المعين لا وجه