المضمون عنه . كما أنه إذا نقص يبقى الناقص في عهدته .
شرح
المسمى بخيار تخلف الوصف ، كما إذا قال : " بعتك هذا العبد الكاتب "
فتبين أنه غير كاتب ، فلا فرق بين فوات القيد وفوات الشرط . فإن
قلت : فوات المقيد بفوات قيده من الضروريات ، فالقصد إنما . تعلق بالمقيد
لا بغيره ، فكيف يصح مع فواته الموجب لانتفاء قصده ؟ ! قلت : هذا
الاشكال يتوجه نظيره في صورة فوات الشرط ، لأن القصد إنما كان إلى
المشروط لا إلى الخالي عن الشرط ، فكيف يصح الخالي عن الشرط من
دون قصد ؟ ! بل يتوجه أيضا في باب تبعض الصفقة ، فإن من اشترى
دارا وتبين أن بعضها لغير البائع ولم يجز ، أو بعضها وقف لا يصح بيعه ،
لم يكن يقصد شراء البعض أبدا ، وإنما كان يقصد شراء المجموع . ويندفع :
بأن القصد الضمني التحليلي كاف في صحة العقد بالنسبة إلى الفاقد للقيد
أو الشرط ، وبالنسبة إلى الجزء في باب تبعض الصفقة . ويشهد بذلك
بناؤهم على صحة العقد في البعض لكن مع الخيار ، وكذا بناؤهم على
صحة العقد مع تخلف الوصف لكن مع الخيار ، المعبر عنه خيار الوصف ،
كما في : " بعتك العبد الكاتب " . ومثله الكلام في مورد خيار الرؤية .
ودعوى ، أن الصحة في هذه الموارد لأن الانشاء فيها من باب تعدد
المطلوب ، بحيث يكون قصدان : قصد قائم بالمجموع وبالمشروط وبالموصوف ،
وقصد قائم بالبعض وبالخالي عن الشرط أو الوصف ، فإذا فات القصد
الأول كفى القصد الثاني ، فيها - مع أن ذلك ممنوع ، بل ليس إلا قصد
واحد في أكثر الموارد - : أنه لو صح ذلك جاء فيما نحن فيه أيضا واقتضى
الصحة ، فلا وجه للبطلان .
ثم إن العلامة في القواعد قال : " فإن تلف بغير تفريط ففي بطلان
الضمان اشكال ، ومع عدمه يتعلق به تعلق الدين بالرهن ، لا الأرش بالجاني ،