تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
على وجه التقييد ( 1 ) ، أو على نحو الشرائط في العقود من كونه من باب الالتزام في الالتزام . وحينئذ يجب على الضامن الوفاء من ذلك المال ( 2 ) ، بمعنى صرفه فيه . وعلى الأول : إذا تلف ذلك المال يبطل الضمان ( 3 ) ويرجع المضمون له على
شرح
احتمال آخر . فانتظر ( 1 ) يعني : يؤخذ الأداء من ذلك المال قيدا للضمان أو قيدا للمضمون فكأنه قال : أضمن الضمان الذي يكون وفاء ماله من المال المعين ، أو أضمن المال الذي يكون وفاؤه من المال المعين . ( 2 ) عملا بالشرط . ( 3 ) لفوات القيد الموجب لفوات المقيد . قال في التذكرة : " لو شرط في الضمان الأداء من مال بعينه صح الضمان والشرط معا ، لتفاوت الأغراض في أعيان الأموال . فلو تلف المال قبل الأداء بغير تفريط الضامن فالأقرب فساد الضمان لفوات شرطه ، فيرجع صاحب المال على الأصيل . وهل يتعلق الضمان بالمال المشروط تعلقه به تعلق الدين بالرهن ، أو الأرش بالجاني ؟ الأقرب : الأول ، فيرجع على الضامن لو تلف . وعلى الثاني : يرجع على المضمون عنه " . والعبارة لا تخلو من إشكال ، لتنافي الصدر والذيل فيها ، لأن الرجوع على الضامن الذي قربه في الذيل يقتضي صحة الضمان ، وهو ينافي ما في الصدر من بطلان الضمان والرجوع على الأصيل ، المناسب لكون التعلق نظير تعلق أرش الجناية . والمصنف ( ره ) جعل البطلان من أثار أخذ الشرط على نحو القيد ، لأن فوات القيد يوجب فوات المقيد . وقد تبعه إلى ذلك في المسالك في توجيه البطلان الذي حكاه عن التذكرة والشهيد في بعض فتاواه . ولكنه يشكل : بأن فوات القيد لا يوجب بطلان العقد ، وإنما يوجب الخيار