تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
( مسألة 23 ) : إذا كان على الدين الذي على المضمون عنه رهن فهل ينفك بالضمان أو لا ؟ يظهر من المسالك والجواهر انفكاكه ( 1 ) ، لأنه بمنزلة الوفاء ( 2 ) . لكنه لا يخلو عن اشكال ( 3 ) . هذا مع الاطلاق ، وأما مع اشتراط البقاء أو عدمه فهو المتبع ( 4 ) .
( مسألة 24 ) : يجوز اشتراط الضمان ( 5 ) في مال معين ( 6 )
شرح
( 1 ) قد صرحا بذلك في شرح المسألة الرابعة من الشرائع في كتاب الضمان . ( 2 ) في الجواهر : " لأن الضمان أداء " . وفي المسالك : " لأن الضمان بمنزلة الأداء " . ويظهر منهما المفروغية عن ذلك . ( 3 ) إذ لا أداء ولا وفاء ، وإنما كانت فائدة الضمان اشتغال ذمة الضامن به وفراغ ذمة المضمون عنه ، فالدين انتقل من ذمة إلى أخرى من دون أداء ، فإن كان الرهن على وفائه بقي على حاله ، لعدم الوفاء ، وإن كان على إفراغ ذمة المديون بطل ، لفراغ ذمته بالضمان . ولكن الأظهر الثاني ، لأن الراهن إنما وضع الرهن لحسابه ، لا لحساب المرتهن . ( 4 ) عملا بعموم صحة الشروط . ( 5 ) كما في الشرائع والقواعد والتذكرة وغيرها ، ويظهر منهم التسالم على ذلك ، ولم ينقل فيه خلاف أو اشكال ، وفي الجواهر : " لا خلاف أجده في صحته " . وكفى دليلا عليه عموم : " المؤمنون عند شروطهم " ( * 1 ) . ( 6 ) يعني : يكون الأداء منه ، كما في عبارة القواعد والتذكرة ، وعبارة الشرائع كعبارة المصنف . والظاهر أن المراد منها ذلك . وسيجئ
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المهور حديث 4 .
مستمسك العروة — صفحة 308 | السيد محسن الحكيم