( مسألة 23 ) : إذا كان على الدين الذي على المضمون
عنه رهن فهل ينفك بالضمان أو لا ؟ يظهر من المسالك والجواهر
انفكاكه ( 1 ) ، لأنه بمنزلة الوفاء ( 2 ) . لكنه لا يخلو عن
اشكال ( 3 ) . هذا مع الاطلاق ، وأما مع اشتراط البقاء أو
عدمه فهو المتبع ( 4 ) .
( مسألة 24 ) : يجوز اشتراط الضمان ( 5 ) في مال
معين ( 6 )
شرح
( 1 ) قد صرحا بذلك في شرح المسألة الرابعة من الشرائع في
كتاب الضمان .
( 2 ) في الجواهر : " لأن الضمان أداء " . وفي المسالك : " لأن
الضمان بمنزلة الأداء " . ويظهر منهما المفروغية عن ذلك .
( 3 ) إذ لا أداء ولا وفاء ، وإنما كانت فائدة الضمان اشتغال ذمة
الضامن به وفراغ ذمة المضمون عنه ، فالدين انتقل من ذمة إلى أخرى
من دون أداء ، فإن كان الرهن على وفائه بقي على حاله ، لعدم الوفاء ،
وإن كان على إفراغ ذمة المديون بطل ، لفراغ ذمته بالضمان . ولكن
الأظهر الثاني ، لأن الراهن إنما وضع الرهن لحسابه ، لا لحساب المرتهن .
( 4 ) عملا بعموم صحة الشروط .
( 5 ) كما في الشرائع والقواعد والتذكرة وغيرها ، ويظهر منهم التسالم
على ذلك ، ولم ينقل فيه خلاف أو اشكال ، وفي الجواهر : " لا خلاف
أجده في صحته " . وكفى دليلا عليه عموم : " المؤمنون عند شروطهم " ( * 1 ) .
( 6 ) يعني : يكون الأداء منه ، كما في عبارة القواعد والتذكرة ،
وعبارة الشرائع كعبارة المصنف . والظاهر أن المراد منها ذلك . وسيجئ
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المهور حديث 4 .