شرح
الفعل وشرط النتيجة لا يتضمن إنشاء التمليك ، وإنما يتضمن إنشاء نفس
النتيجة ، فإذا لم يشترط في إنشاء النتيجة سبب خاص صح ، وإذا اشترط
في إنشائها سبب خاص لم يصح ، لأنه لا يصحل دليله لتشريع ما لم يشرع .
وإذا تخلف الأول - إما لعدم صحة التمليك ، أو لعدم حصول المملوك -
يكون الخيار للمشروط له ، وتخلف الثاني لا يكون إلا لعدم صحة الانشاء ،
وهو موجب للخيار للمشروط له ، وهو من كان إنشاؤه موافقا لرغبة أحدهما .
فإن كان انشاؤه موافقا لرغبة أحدهما بعينه كان تخلفه موجبا لخياره فقط ،
كما إذا باعه الشجر بشرط أن يكون للمشتري الثمر الموجود ، فإن الشرط
يوافق رغبة المشتري فيكون الخيار له " أو يبيعه الشجر بشرط أن يكون
ثمره في السنة الآتية للبائع ، فإن الشرط يوافق رغبة البائع ، فيكون الخيار
له . وإذا كان موافقا لرغبة كل منهما كان الخيار لكل منهما ، كما إذا
باعه الجارية بشرط أن يكون حملها عوضا عن دين المشتري على البائع .
فإن المعاوضة لما كانت من الطرفين كانت موافقة لرغبة كل منهما ، فيكون
خيار التخلف لكل منهما ، نظير تخلف البيع في بعض الصفقة ، فإنه يوجب
الخيار لكل من البائع والمشتري .
ثم إنه لا ينبغي التأمل في صحة شرط النتيجة بعد ما ورد النص به
في شرط الضمان في الإجارة والعارية وشرط الأجل في النسيئة والسلف
وغير ذلك . نعم لا مجال للبناء على جواز نذر النتيجة ، فإن اللام في قول
الناذر : " لله علي " لام الملك ، فيتوجه على نذر النتيجة الاشكالان السابقان
واحتمال أن تكون اللام لام التعليل ، ويكون معنى : " لله علي " : التزمت
لله علي ، خلاف الظاهر جدا ، فالبناء على المنع من صحة نذر النتيجة
في محله ، كالبناء على صحة شرط النتيجة .
وعليه يصح شرط الرهن في ضمن عقد الضمان ، ولا بد فيه من القبض
- بناء على اشتراطه في الرهن - إذ لا فرق بين الموارد .